قراءة إعلامية حول كلمة المحافظ " البحسني " أمام الإعلاميين

اليمن العربي 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بداية ينبغي ألا تحمل هذه القراءة الإعلامية المنهجية الموضوعية المتواضعة على أية محامل شخصية تزلفية تخرج بها عن مقاصدها المهنية الحقيقية/، وفقاً لسالم العبد.

 

لقد كنت أحد الإعلاميين الذين حضروا اللقاء الموسع الاول الإعلاميين واستمعت جيدا كما غيري للخطاب السياسي الضافي الذي  ألقاه الأخ المحافظ ضحى الخميس الماضي بقاعة ٢٤ ابريل بغرض اطلاع الأخوة الإعلاميين على طبيعة الاوضاع الانتقالية والمشاكل التي مرت وتمر بها المحافظة منذ تحرير المدن الساحلية من حكم القاعدة والحاق الهزيمة الماحقة بمشروعها السياسي الخبيث .

ونظرا للأهمية السياسية والإعلامية التي تميزت بها كلمة الأخ المحافظ ( و كانت كلمة سياسية بامتياز ) وتنوع وتعدد مضامينها واتجاهاتها وأبعادها وشموليتها واحاطتها ، فإن الأمانة المهنية الإعلامية والعلمية تقتضي مني أن أقوم بقراءة خاطفة لأهم ما تناولته الكلمة من قضايا هامة وحيوية ومعاصرة تتعدد وتتنوع في موضوعاتها ومضامينها بقدر تنوع انساقها و توصيفاتها من حيث الشكل ،التي جمعت بين التوثيق التاريخي والتأريخ للاحداث  السياسية والعسكرية القريبة التي انتهت بهزيمة المشروع السياسي للقاعدة والشروع بتصفية الاثار  الكارثية لدولته وحكمه ومن ثم والعمل على استعادة الدولة المدنية في حضرموت ومؤسساتها ونظمها وقوانينها وثقافتها المتجذرة في الواقع الحضرمي منذ قرابة المائة عام . لقد استهل المحافظ كلمته بخلفية سياسية تفصيلية للكثير من الأحداث والتضحيات والخطط والتكتيكات  والبطولات الكبيرة والماثر الوطنية العسكرية والأمنية والسياسية والمجتمعية سواء لجييش النخبة الخضرمية والقوى الأمنية المحلية اوافراد وقبائل ومؤسسات المجتمع ؛وبدعم مباشر عسكري ولوجستي شامل واستراتيجي حاسم  من قوى التحالف العربي بقيادة المملكة السعودية ودولة الامارات في إطار ماعرف حينها بالمقاومة الشعبية  والحيثيات الاخرى والأدوار المفصلية الهامة المجهولة وشبه المجهولة التي اكتنفت عمليات تحرير حضرموت واستعادة الدولة ومؤسسات السلطة الشرعيةفيها. أن هذا الخلفية السياسية والعسكرية والاجتماعية الشاملة التي استهل بها المحافظ خطابه والتي تميزت بالتسلسل والوضوح والترابط المنطقي والبساطة في عرض الاحداث تحمل  اكثر  من رسالة الى الإعلاميين والمؤسسات، فهي الى جانب كونها تسد بعضالفجوات المعلوماتية السياسية  والتارييخية والمنطقية في قراءة و إعادة كتابة وعرض الاحداث اعلاميا فهي ايضا تلفت الإنتباه إلى أهمية احداث وانتصارات تحرير عاصمة وساحل حضرموت وما تنطوي عليه من أبعاد استراتيجية وطنيةو اقليمية سواء في التصدي لمشروع تسلل وعودة الانقلابين مرة اخرى الى حضرموت وعدن والمحافظات الجنوبية المحررة بواسطة القاعدة التي حاربت بالوكالة نيابة عن الانقلابيين ، أو من خلال ابراز  ادوار وتضحيات و انتصارات جيش النخبةومقاومة حضرموت الشعبية بدعم التحالف على صعيد وقف تمدد المشروع الإيراني الفارسي في الجنوب .

 

لقد توقف الخطاب مطولا أمام مرحلة ما بعد التحرير وخطوات واجرأت تأمين وتحصين الانتصار العسكري المدوي والمفاجئ والتي لم تكن تقل أهمية وصعوبة وحساسية عن مرحلة التحرير نظرا لكونها تتداخل فيها مهام حيوية واسترتيجية معقدة عدة تبدأ بمعارك  تثبيت الأمن والاستقرار واجتثاث الاثار المادية العسكرية لحكم القاعدة وملاحقة  خيوطه وتفكيك شبكاته وخلاياه النائمة في أكثر من مكان وذلك بالتزامن مع خطط تطوير البنية العسكرية والأمنية والفنية والاستخبارية للمؤسسات الفتية واستعادة جاهزيتها . ولاتنتهي عند إعادة تأهيل المؤسسات والأجهزة الإدارية و الخدمية فضلا عن المؤسسات القضائية والقانونية وإعادة اعتبار سلطة النظام والقانون وهيبة الدولة وتنشيط واحياء دور مؤسسات المجتمع الأهلى والمدني على قاعدة التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع كما نوه الخطاب  . وبالارتباط بهذا السياق فقد نوهت كلمة الأخ المحافظ إلى الى ضرورة وأهمية تعزيز وحدة جميع مكونات المجتمع وتألقه وانسجامه باعتباره السياج الحامي لقضايا الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي و لما تحقق ولما سوف يتحقق من تطور ومكاسب على الأصعدة الخدمية والاقتصادية والتعليمية والتنموية والاستثمارية بشكل عام. منوها بهذا الصدد إلى أهمية أن تضطلع المؤسسات الإعلامية بدورها التكاملي بما يحقق تلك الأهداف ويصون المكاسب التي تحققت على جميع هذه . وقد توقف حطاب الأخ المحافظ برهة أمام حيوية وحساسية الدور الاعلامي والإعلاميين ومؤسساتهم في تجنب بعض التناولات والمسلكيات الخاطية والحالات والظواهر الإعلامية السلبية التي يمكن اجمالها في بعض النقاط ومنها ما يلي :  التركيز على بعض السلبيات وتجاهل الكثير من إيجابيات التجربة الحالية بينما المطلوب التوازن والانصاف والموضوعية وضرب لذلك بعض أمثلة لبعض المواقف الإعلامية الناقدة لتصرفات واخطاء بعض أفراد النخبة وتعميمها على جميع القوة منبها إلى تأثيرات ذلك السلبية على معنويات الأفراد وهز ثقتهم وخصوصا  عند ما ليتم التمحيص في مصادر الخبر و عندما يتعلق الأمر ببعض الضباط مشيرا إلى ان حداثة التجربة التي تتطلب من الإعلاميين والمجتمع بشكل عام  رعاية وتشجيع هذه التجربة الفتية ورفع معنوياتهم والاشادة بتصحياتهم وأدوارها اليومية وسهرهم في حفظ أمن واستقرار وطمأنينة المجتمع ، منوها إلى التقييم الإيجابي لتجربة النخبة من قبل القيادات العسكرية للتحالف العربي وهي شهادة تعتد بها النخبة وكل فرد في المجتمع _ .٢ عدم التأكد والتمحيص من مصادر المعلومات من قبل بعض الإعلاميين وما يترتب على ذلك من اساءات واتهامات باطلة وظالمة لبعض المسئولين فضلا عن تعارض مثل هذا السلوك الاعلامي مع أخلاقيات المهنة الصحفية مطالبا الجميع اعلاميين  بالتزام التحري الصدق والشفافية والامانةفي نقل الاخبار والمعلومات ا وتعميم احكام خاطئة بناء على معلومات خاطئة. ٣ _ لقد كشف المحافظ كذلك في خطابه عن مواقف و رؤية إعلامية ناضجة ومتوازنة

 

وديمقراطية وشفافة وتكاد تقترب من المعايير الأخلاقية والمهنية التي ينبغي أن تحكم العلاقة بين الإعلاميين والسلطات وقد لخص في هذا الإطار موقفه وتقييمه للسلوك الاعلامي مخاطبا الإعلاميين ( اننا لا نريد  منكم المدح والتمجيد السلطات ولا الإساءة الإعلامية إليهم من دون تمحيص المعلومات ولكن نريد منكم نقل الحقيقة كما هي فقط وسوف نضعكم حينئذ على رؤوسنا )  مؤكدا كذلك على تعهده السلطة بعدم حجب المعلومات على الصحفيين.___ وقد قوطع عند هذا المقطع بالتصفيق من قبل القاعة__ ٤_ وبقدر ما كشف المقطع الاخير من خطاب الأخ المحافظ عن نفس ديمقراطي وروح متسامحة قلما تجدها عند المحافظين ذوي الخلفية العسكرية فقد اتسم خطابه كما تبدى لى بقدر من الصدق والشفافية والانضباط والصرامة في تنفيذ القوانين والنظم واللوائح وذلك عندما تطرق إلى ظواهر الفساد المالي والإداري الموروثة عن فترات الفساد و ظواهر التسيب الإداري التي كان يجري توارثها وتكريسها في أداء الأجهزة الحكومية وعلاقتها الابتزازية الغير سوية مع  الموا طن . مؤكدا كعادته في جميع خطاباته السابقة على أهمية محاربة الفساد والفاسدين من غير هوادة وإعادة الاعتبار لدور المؤسسة والقانون . والملفت أن الرجل لم يقل ذلك من باب الاستهلاك الاعلامي كما يفعل آخرون ولكن من باب الايمان بضرورة تقليص حجم الفساد ومحاسبة الفاسدين كما تصدق ذلك أفعاله التي قام بها منذ توليه قيادة المحافظه.

وعموما فقد استمعت ومعي كثيرا من الإعلاميين المؤمنين بدور واهمية الإعلام والملتزمين باخلاقية ومهنية العمل الإعلامي الى خطاب اختفى وضاع وتاه طويلا في دهاليز العلاقات الانتهازية الفاسدة بين مسئولي السلطة والإعلاميين فتم في هذا الخطاب احياؤه وإعادة الاعتبار اليه وتذكير كثير منا به بعد أن كنا قد نسيناه. أن هكذا خطاب بالإضافة إلى حيويته من وجهة النظر المهنية الإعلامية فضلا عن حيويته السياسية نقول ومن غير مبالغة أو مجاملةىانه يؤسس لعلاقة صحية معيارية مهنية وأخلاقية وديمقراطية صحيحة بين الاعلام واحهزة السلطة نأمل أن تفهم وتجد صداها بين كل من مسئولي السلطة ورجال الإعلام .

 

وخاتمة القول فإن هذه الكلمة السياسية الطويلة الضافية والتلقائية والشفافية والبسيطة في لغتها والواضحة في تعبيراتها التي استمرت قرابة ثلاثة أرباع الساعة وقوطعت بالتصفيق في أكثر من موضع قد حملت في ثناياها وبين سطورها الكثيرة الكثير من الرسائل السياسية والاعلامية منها ماهو موجه للانقلابيين وادواتهم في الداخل وفي مقدمتها القاعدة التي لم يختفي خطرها كليا بعد وخصوصا على المستوى الفكري والعقدي والفقهية والمذهبي والايديولوجي ( ستكون لنا عودة لموضوع البذور الفكرية والمذهبية للقاعدة لاحقا أن شاءالله) ومنها ماهو موجه الإعلاميين في تصحيح وتفعيل دورهم التكاملي مع السلطات والمجتمع المحلي ومنها ماهو موجه للأجهزة الحكومية ولوبيات الفساد والافساد في السلطة والمجتمع ومنها ماهو خاص بتحسين بالواقع المعيشي والخدماتية للناس ومنها مايتعلق بتعزيز وتطوير أداء وبنية الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخبارية وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار ووحدة المجتمع الداخلية وسلمه الاجتماعي وأهمية دور المجتمع المحلي التكاملي في إنجاح الخطط الأمنية.  وقبل ذلك وبعد ذلك كله دور الاعلاميين  ومؤسسات الإعلامية وقنوات التواصل الاجتماعي في التقاط كل تلك الرسائل واستثمارها إعلاميا وتحويلها إلى خطط وبرامج إعلامية و في تغذية  نظمهم الصحفية و جهة أخرالاعلامية لما فيه تلبية توقعات ومصالح الجمهور وتعزيز التكامل بينه وبين وسائل الإعلام الجماهيري في اطار  لتعبير عن هموم  الرأي العام وتطلعات المواطن.

 

 وصولا إلى تحقيق الانسجام والتناغم الكامل بين أهداف المجتمع والسلطات من جهة وبين اهداف المؤسسات الإعلامية منى.

عزيزي القارئ لقد قرأت خبر قراءة إعلامية حول كلمة المحافظ " البحسني " أمام الإعلاميين في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع اليمن العربي وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي اليمن العربي



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
بوابة حضرموت
عدن تايم
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
مأرب برس
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
صوت الحرية
صوت المقاومة
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
اليمن السعيد
فاست برس
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
الحزم والامل
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
نشر نيوز
عناوين بوست
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
سبق
الواقع الجديد
اخبار اليمنية
سبأ العرب
اخبار دوعن
وطن نيوز
الموقع بوست
العربية نت
قناة الغد المشرق
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
ارم الاخبارية
الكتروني
جريدة الرياض
سوريا مباشر
صحيفة عكاظ
بوابتي
جول
في الجول
البيان الاماراتية
المصريون
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
اليوم السابع
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
مصر فايف
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
مصراوي
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا
المجلس