اخبار اليمن : القصة الكاملة لأول مركز بحثي تربوي في عدن على مستوى الوطن والإقليم(لقاء)

الأمناء نت ارسل لصديق نسخة للطباعة

القصة الكاملة لأول مركز بحثي تربوي في عدن على مستوى الوطن والإقليم(لقاء)

2016/10/06م الساعة 02:31 PM (أجرى اللقاء/ أحمد حسن العقربي)

يعتبر مركز البحوث والتطوير التربوي أول مركز بحثي تربوي على مستوى الوطن والإقليم والمنطقة ويمثل المرجعية البحثية العلمية للعملية التربوية في إعداد المناهج التربوية المتطورة وكان له شأن عظيم في استجلاء الأهداف التربوية برؤى علمية متخصصة وممنهجة انعكست إيجابياتها بعد التأسيس للمركز عام 1975م إبان السلطة الوطنية بعد الاستقلال الوطني في جنوبنا الحبيب ، سنوات كاملة بدأت ثمراتها الحقيقية من السبعينيات حتى نهاية عام 1989م كانت زاخرة بالعطاء والبذل ، إذ قدم المركز في تلك الفترة مناهج تقدمية ومتقدمة ومتطورة بمستوى علمي رفيع لكافة الطلبة والدارسين في مرحلة التعليم العام ومرحلة ما قبل المدرسة ومعها قدم عشرات بل المئات من الكتب والمراشد والموارد.

 

جهد لا ينضب

ومع البدء بإدخال المناهج الجديدة والكتب المدرسية والمراشد والوسائل التعليمية الأخرى كان المركز يعمل بدأب لا ينتهي وجهد لا ينضب من أجل متابعة التجربة ورصد النتائج والمشكلات التي تفرزها بهدف الانتقال بالتجربة إلى مرحلة أكثر تطورا من أجل تحقيق الأهداف والغايات التي حددتها السلطة الوطنية في الجنوب قبل الوحدة على الجهة التعليمية والتربوية وشهدت تلك الفترة من عمر المركز نشاطات متنوعة ومكثفة من برامج للنزول الميداني ومشاركات في تعريف التربويين لاسيما المعلمين منهم بدورهم في التغييرات التربوية وندوات متخصصة وعامة وبحوث ودراسات متنوعة واتصالات وعلاقات جديدة مع الأشقاء والأصدقاء وتطوير مستمر لكفاءات الباحثين والعاملين واستفادة المركز من خبرات المديرين والمعلمين في التعليم التطبيقي.

 

تفرد في إعداد المناهج

المركز تفرد بإعداد مناهج تربوية وتعليمية كمرجعية للتربية والتعليم اتسمت تلك المناهج بالمنهجية والعلمية والسلاسة وبساطة الأسلوب والمفردات والدروس وعنصر الاشتياق والتنوع في المواد بما في ذلك مواد الرياضة البدنية والأشغال اليدوية والرسم والموسيقى الغنائية وتوفير ورش اليولتكنيك فضلا عن إدخال مادة القراءة الحرة للرفع من المستوى اللغوي والثقافي لدى الطلاب من أجل بناء الجيل المتوازن ذهنيا وجسديا وثقافيا وأينعت تجربة هذا المنهج ثمراته بتحبيبها لدى الطلاب والكشف عن مواهبهم الإبداعية في مختلف مجالات الأنشطة.

 

قادته علماء وكفاءات مرموقون

ولعل ما يميز هذا المركز أنه قد تناوب في مسؤولية قيادته من أفضل الكفاءات العلمية التربوية البحثية المتخصصة من حاملي ألقاب البروفيسور وحملة شهادات الدكتوراة والماجستير ، بل لعل بعضهم بمستوى العلماء في المجال البحثي التربوي ، وأذكر على سبيل المثال من المدراء العموم الذين تناوبوا قيادة المركز وهم من الهامات والقامات العلمية البحثية بحسب التدرج في عهد السلطة الوطنية في الجنوب من الرعيل الأول الدكتور / سالم أبوبكر باسلم ، والدكتور / حسن أحمد السلامي ، والدكتور / عباس حسين العيدروس ، والدكتور / شكيب محمد باجرش ، والدكتور / أحمد صالح علوي ، وانتهاء بالدكتور / عبدالغني أحمد علي.

معوقات وتحديات

وبعد الوحدة انحسر نشاط هذا المركز البحثي ، بل تم التجاهل المتعمد لإبهات دوره ، وأصبح يسمى "مركز البحوث والتطوير التربوي" لكنه فاقد الصلاحية بسبب المركزية الشديدة والبيروقراطية في صنعاء ، فتم إضعاف نشاطه وتشحيح ميزانيته التشغيلية وإغلاق باب التوظيف أمام كوادره المؤهلة ، وعدم تأهيله وتدريبه إلى جانب تقطير دعمه من قبل المركز بصنعاء ، من حيث توفير المنظومة التقنية والوسائل البحثية وندرة الابتعاث إلى الخارج وفرص الرؤية المركزية التي لم تستوعب الواقع والمستوى الفعلي والذهني للطلاب من خلال فرض المركز في صنعاء بإعداد المنهج الدراسي والكتاب المدرسي الذي لا يراعي خصوصية الطفل وبيئته ومستواه الذهني  فخرج منهجاً مشوهاً ومعقداً وطارداً للطلاب بدلا من أن يجذبهم ، فأصبح منهجاً محشوداً ومكثفاً بلغة متفرعة ومفاهيم عتيقة أكبر من مستوى وعي الطالب.

بل ما ضاعف من المعوقات والتحديات التي يواجهها المركز اليوم بعد الحرب من آثار التدمير ونهب المحتويات البحثية مثل المختبرات والكمبيوترات والوسائل البحثية الأخرى والمكيفات والثلاجات فضلا عن انقطاع الموازنة التشغيلية للمركز البحثي من خلالها لتسيير أموره البحثية ناهيك عن نادرة الكادر البحثي الحالي بسبب تقاعد الكادر البحثي ذوي الخبرة البحثية التربوية وهم من النوع النادر الذي يتم حاليا إقناعهم بالتعاقد المؤقت حتى يستقيم الكادر الشباب على أرضية صلبة مستفيدين من الخبرة ، إلى جانب إغلاق باب التوظيف للكادر المؤهل ، بل ما زاد من ألَمِنا أيضا ما خلفته الحرب الحوثية العفاشية الهمجية الذين دمروا كل شيء في المركز ونهبوا محتوياته البحثية وكتبه وحتى مراجعه الدراسية أرادوا بذلك قتل العقل البحثي التربوي الجنوبي .

 

سبل الدعم مع الأشقاء الإماراتيين والكويتيين

وحينما سألناه كيف يمكن أن نلم الجراح ونعيد لهذا المركز دوره الكبير واستئناف نشاطه البحثي؟! ،  أوضح الدكتور عبدالغني الشوذري قائلا : " لقد عرضنا هذا الوضع على الإخوة الدكتور / عبدالله سالم لملس وزير التربية ، والدكتور صالح ناصر العولقي رئيس مركز البحوث والتطوير التربوي على مستوى الوطن والقائم بأعمال وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع المناهج ، وكذلك الأخ عيدروس الزبيدي محافظ محافظة عدن الذي دعمنا بمبلغ مالي لاستئناف العمل وعبره سهل لنا التنسيق مع الأشقاء في الإمارات والكويت لمساعدتنا في التغلب على ما يعانيه المركز ، إلى جانب مساعدة منظمة اليونيسيف بقيادة الأستاذة جيهان باوزير وجهود الدكتور عبدالله سالم لملس وزير التربية"، ومضى يقول :" أنا الآن أتابع الأخ المحافظ ووزير التربية في تنفيذ القرار الذي أصدره الوزير الذي خول مركز البحوث التربوية في عدن بأنه هو المسؤول عن تصحيح التصويبات في المناهج الجديدة ".

 

إصدارات ومجلات علمية محكمة

وأعاد مدير مركز البحوث التربوية إلى الأذهان أن المركز له إصدارات ومجلات علمية ولديه 72 باحثاً يحملون شهادات الدكتوراه والماجستير و20 إداريا يحملون شهادة البكلاريوس ، ولدى المركز اكتفاء في الباحثين في مادة اللغة العربية وكذلك في المواد العلمية الأخرى كما فتح المجال للباحثين الذين تقدموا للعمل في المركز ، أما بالنسبة للشعب البحثية لدى المركز فهما شعبة المناهج وشعبة البحوث .

وعن احتياجات المركز ومعاناته قال مدير المركز :" لقد قدمنا للوزارة تصورا بالموازنة التشغيلية للمركز خاصة في الأمور البحثية التربوية الخاصة بالأطفال والتنمية البشرية كما طالبنا الأخ الوزير بإدخال مادة دراسية جديدة في المنهج الدراسي تسمى مادة "الأخلاق التربوية" لإصلاح سلوك الطلاب في وقت مبكر ، منوها أن هناك إشكالية أخرى وهي غياب التواصل للمدرس والطالب وولي الأمر".

 

تقييم أداء أطراف التربية والتعليم

وحول تقييمه لمستوى أطراف العملية التربوية قال :" نحن الآن وبوجود الأخ وزير التربية نقول : لابد أن يكون لنا رأي في المعلم والإدارة المدرسية والمدرس والكثافة الطلابية في الصف وفي حشو المنهج والمنظومة التقنية المدرسية ووسائل التدريس وطرق التدريس وأداء المدرس لأنه مرتبط بتطوير العملية التعليمية"

 

هموم الفنيين والكفاءات

وحتى تكتمل الصورة عن هموم المركز طرحنا سؤالا للدكتور الخلاقي - رئيس شعبة التقويم التربوي - حول الصعوبات التي يواجهها المركز؟ ، فتحدث قائلا :" نعاني من انعدام الميزانية التشغيلية ، ولا توجد لدى المركز اعتمادات مالية إلى جانب دعم المركز في إعادة ترميم وتأهيل مبنى المركز من آثار تدمير الحرب وأن تكون وزارة التربية والتعليم في عدن لتسهيل أمور المركز ولابد من توفير التجهيزات الفنية وتوفير وسائل تواصل إلى جانب التفكير في التوظيف لكادر بحثي جديد ذا كفاءة بدلا عن الكادر البشري البحثي المتقاعد والذي يشرف على التقاعد إلى جانب توفير الدورات التدريبية للكادر الحالي والجديد في الداخل والخارج".

 

 

 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار اليمن : القصة الكاملة لأول مركز بحثي تربوي في عدن على مستوى الوطن والإقليم(لقاء) في موقع اخبار اليمن | حضرموت نت ولقد تم نشر الخبر من موقع الأمناء نت وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الأمناء نت


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية





اقرأ الخبر من المصدر

تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
هنا عدن
بوابة حضرموت
عدن تايم
عدن اوبزيرفر
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
الحياد نت
مأرب برس
عدن بوست
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
صوت الحرية
صوت المقاومة
صنعاء برس
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
يمن 24
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
اخبار اليمنية
اخبار دوعن
الموقع بوست
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
الكتروني
سوريا مباشر
بوابتي
جول
في الجول
اي تي بي
البيان الاماراتية
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
اليوم السابع
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
مصراوي
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا