اخبار الكويت اليوم الجمعة 7/10/2016 : المملكة العربية السعودية..الحل أمامكم.. بقلم: عبدالعزيز محمد عبدالرزاق العنجري

الانباء الكويتية ارسل لصديق نسخة للطباعة

الجمعة 2016/10/7

المصدر : الأنباء

عدد المشاهدات 104

في الأيام القليلة الماضية أصدر الكونغرس الأميركي قانون «» الذي نعلم انه يستهدف بالدرجة الأولى المملكة العربية السعودية، ومعها كل دول «مجلس التعاون» مجتمعة، وثمة العديد من الصور والمعلومات المشوهة عن دول الخليج تملأ وسائل الإعلام الغربية، فقد ازدحمت وسائل إعلامهم بالمقالات والدراسات المضادة للعرب والمسلمين محدثة المزيد من التشويه في صورتنا، فوسائل الإعلام الغربية تسوق لفكرة واحدة، وهي ان العرب لا يستحقون هذه الثروة النفطية،

ويجب ألا يكونوا أصحاب قرار مستقل في التحكم فيها، فنشرت التحقيقات المسيئة لنا والمقالات الهزلية عنا ورسومات الكاريكاتير المشوهة لقادتنا وحكامنا، وفي المقابل كنا نكتفي بالحديث عن ذلك في وسائل إعلامنا المحلية فقط، وبلغتنا نحن، وكأن اللغة العربية هي لغة العالم.

فقد اكتفينا نحن وكالعادة بمخاطبة الرأي العام العربي المحلي، حتى ان المواد الإعلامية التي نشرت باللغة الانجليزية كانت بترجمة أفكارنا نحن، وبالأسلوب العربي المعتاد، من دون ان نخاطب العقل الغربي والأوروبي باللغة التي يفهمها هو، ولم نتواصل معهم بأسلوب تفكيرهم، ونتيجة لذلك وجدنا ان المواقف تزداد تعقيدا ضدنا، فالعقل الغربي لا يفكر تماما كما نفكر نحن، ومن هنا تبدأ أولى خطوات تصحيح مسار النقاش والتواصل معهم.

اذا رغبنا ان نحصد نتيجة حقيقية ومؤثرة فعلينا البدء في مخاطبة عقل الآخر بالاسلوب ذاته الذي يفكر هو به، فلا فائدة كبرى تجنى من وجود قنوات انجليزية ممولة خليجيا تقوم على ترجمة أقوالنا ونقلها الى العالم الغربي، ومن غير الحصافة ان نكلف مكاتب دعاية أجنبية كبرى بتبني تسويق أفكارنا مقابل مئات الملايين! أين السرية والخصوصية والاهتمام بالحفاظ على محتوى تخطيطنا الاستراتيجي؟!

الشأن السياسي الدولي لا يستحوذ الا على اهتمام قلة من المواطنين الغربيين تنحصر في طبقة الباحثين والأكاديميين والسياسيين فقط، لذا نحن بحاجة الى أدوات تواصل إعلامي متنوعة ومتشعبة الأطراف لطرح القضايا الحقيقية التي تهم المواطن الغربي، مثلا هم لا يعرفون شيئا عن الاستثمارات الخليجية في اقتصاد بلدهم، وهذه إحدى النقاط التي يجب علينا ان نبينها للمواطن الأميركي، فهناك شركات يساهم فيها الخليج وتوفر لمواطني الولايات المتحدة الأميركية فرص عمل لا يستهان بعددها، وهذا جانب حساس جدا في حياة المواطنين الأميركيين.

كما يجب ان يكون لدينا اهتمام بإظهار الجانب الثقافي والتاريخي لمنطقة الخليج والتي يصورها الإعلام الغربي الموجه على انها منطقة صحراوية فيها رعاة غنم يعيش أغلب سكانها تحت خط الفقر ولا يهتم حكامها الا بشراء الأسلحة ومحاولة إخضاع الناس للفكر المتطرف.

لقد نجحت امبراطوريات إعلامية يمتلكها غربيون في جذب نسبة كبيرة من الرأي العام الغربي اليهم، لأن القيمين على هذه المؤسسات الإعلامية يمررون ما يريدون من معلومات بطريقة غير مباشرة، عبر المادة الإعلامية الرياضية والأزياء وغيرها، فمثلا في قضية معاداة السامية لا تتركز المواد الإعلامية التي تقدمها على ضخ الأفكار بالطريقة الجامدة المباشرة التي نتحدث بها نحن، إنما تمرر المعلومات من خلال حديث عابر، وكأبسط مثال نجد ببرنامج طهي عن تاريخ المطعم الشرقي ربطا بين مقدم البرنامج واليهود على أساس انهم أصحاب وصفة الحمص، وتمرر المعلومة بأن العرب يحاولون الاستحواذ على هذا الإرث التاريخي ونسبه لهم لأنهم يسعون الى طمس الهوية اليهودية من خلال عنصريتهم التي يعززها القرآن لديهم! وقياسا على هذا المثال البسيط والهامشي جدا، يمكن فهم آلية صياغة صورة الاسرائيلي المظلوم في بحر الكراهية العربي.

ما كان باستطاعة أعضاء مجلسي الكونغرس الأميركي إقرار هذا القانون والنقاش حوله طوال سبع سنوات لو لم تكن هناك مادة إعلامية صلبة الأسس وتربة خصبة في جعل القانون مطلبا شعبيا أميركيا قبل ان يكون مطلب السياسيين لديهم.

لدينا مثلا مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز لحوار الأديان، هذا المركز يمكن تطويعه الى حد ما ليؤدي دورا إعلاميا أكبر في مواجهة الحملة علينا، كما ان لدينا طلابنا الدارسين في الغرب، يمكن ان يكونوا سفراء لنا وصناع رأي عام بامتياز اذا ما أحسنا تثقيفهم بالطريقة التي تخدم مصالحنا.

الا ان كل هذه الاجتهادات لن تنجح مادمنا نفتقر لوجود مظلة إعلامية نمتلكها نحن بمثابة الحاضنة لنا، فلا بد من إنشاء شبكة إعلامية أميركية مملوكة خليجيا تعمل بمنهجية التفكير الغربي لتخدم مصالحنا القومية وتحقق لنا ما نريد من اهداف عامة وواضحة لتصحح صورتنا تدريجيا بذهن المواطن الغربي، وتكون أدواتنا فيها أدوات غربية، وليست أدواتنا العربية المترجمة.

لا شك لدي بأن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، ومعها كل حكومات المنطقة، قادرة على توظيف هذه الامكانات والفرص المتاحة أمامنا في عملية المواجهة الإعلامية الحالية، لأنها حرب استنزاف إعلامي صرف

لا ينفع معها سوى خلق جبهة اعلامية مركزية ذات قواعد ثابتة، وأهداف واضحة محددة، تقوم بالعمل باستقلالية تنأى فيها عن التبعية السياسية ذاتها التي تحد من قدرة المكاتب الإعلامية في سفاراتنا من العمل بحرية تامة.

المواطن الغربي لا يحتاج الى محلل سياسي عربي يتحدث معه بالانجليزية إنما يحتاج الى ان يخاطبه غربي يفكر مثله، يشاركه نفس الاهتمامات، ويذهب الى الكنيسة ذاتها التي يذهب هو اليها، يحتاج الى من يراه مشاركا له في المصير والوطن.

a.alanjeri@gmail.com

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الكويت اليوم الجمعة 7/10/2016 : المملكة العربية السعودية..الحل أمامكم.. بقلم: عبدالعزيز محمد عبدالرزاق العنجري في موقع اخبار اليمن | حضرموت نت ولقد تم نشر الخبر من موقع الانباء الكويتية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الانباء الكويتية


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية





اقرأ الخبر من المصدر

تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
هنا عدن
بوابة حضرموت
عدن تايم
عدن اوبزيرفر
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
الحياد نت
مأرب برس
عدن بوست
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
صوت الحرية
صوت المقاومة
صنعاء برس
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
يمن 24
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
اخبار اليمنية
اخبار دوعن
الموقع بوست
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
الكتروني
سوريا مباشر
بوابتي
جول
في الجول
اي تي بي
البيان الاماراتية
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
اليوم السابع
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
مصراوي
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا