اخبار اليمن : مناسبات اليمن مع وقف التنفيذ

عدن الغد ارسل لصديق نسخة للطباعة

الأربعاء 12 أكتوبر 2016 10:32 صباحاً
(عدن الغد) العربي الجديد

القصف الذي استهدف قاعة عزاء في صنعاء ليس الأول، ولا يتوقع اليمنيون أن يكون الأخير. هذا ما يجعلهم يحجمون عن المشاركة في مناسبات كهذه

بات اليمنيون يخشون المشاركة في المناسبات الاجتماعية المختلفة التي تضم تجمعات كبيرة خوفاً من قصفها. فقد تكررت في الآونة الأخيرة حوادث التفجير في التجمعات العامة في الصالات والخيام الكبيرة، أو القصف في اتجاهها. ليس ذلك بالأمر السهل، خصوصاً أنّ مثل هذه الحوادث تؤدي إلى قطع الاتصال الاجتماعي بين اليمنيين في مناسبات يعتبرونها تقليداً واجب الأداء في كلّ الظروف ومهما كانت عليه الأوضاع.

تعرضت تجمعات مدنية وأماكن عامة مخصصة لمناسبات الأعراس والمآتم إلى القصف في أكثر من مناسبة. وتبدلت مناطق هذه الحوادث خلال أقل من عامين، مع تبادل طرفي الصراع الاتهامات حول المتسبب فيها.

آخرها كان قصفاً استهدف قاعة عزاء في مدينة صنعاء، راح ضحيته مئات المدنيين والعسكريين المشاركين في المناسبة بين قتيل وجريح. وقد نفى التحالف العربي صلته بالحادث بعد اتهامات عديدة وجهتها إليه أطراف يمنية ودولية مطالبة بلجنة تحقيق محايدة.

محمد الخديري كان مدعواً إلى مناسبات من هذا النوع، لكنّه قرر عدم حضورها، لا سيما تلك التي يحضرها مسؤولون حكوميون أو قيادات عسكرية، حتى تنتهي الحرب. يقول الخديري إنّ عمليات استهداف التجمعات المدنية خصوصاً الأعراس وتجمعات العزاء والأسواق، تجعله يفكر كثيراً قبل الذهاب إليها.

يضيف: "قتل مئات اليمنيين في عزاء آل الرويشان قبل أيام، وهذا الأمر جعلني أسرّع في قراري عدم حضور أي مناسبة فيها تجمعات حتى تتوقف الحرب". يشير إلى أنه سيكتفي بتقديم التهنئة أو التعزية عبر الهاتف أو في وقت لاحق بعد المناسبة. يعلق: "تخيّل أن تذهب إلى عزاء أو عرس وأنت لا تنتمي إلى أي تيار سياسي، وتأتي قذيفة أو صاروخ ليقتلك من دون ذنب". يلفت إلى أنّ مثل هذه الممارسات تقلل من التواصل بين الأسر اليمنية اليوم.
في السياق ذاته، يخشى مواطنون ممن لديهم أقارب ناشطون في العمل السياسي من إقامة المناسبات ضمن تجمعات كبيرة كي لا يجري استهدافها بذريعة كونها تضم نشاطاً سياسياً. تعتبر أم سلوى الحميدي أنّه كان من الضروري وضع حارسة أمام بوابة قاعة الأعراس التي ستقيم فيها حفل زفاف ابنتها الوحيدة، وذلك لتفتيش المدعوات قبل دخولهن إلى القاعة. تخشى الحميدي أن يجري استخدام عرس ابنتها للانتقام من أحد أقاربها الذين أيدوا التحالف العربي ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين) علناً. تقول: "كان لا بدّ من تفتيش الحاضرات اللواتي تفهّمن ذلك من أجل سلامتهن أولاً. لكنّه تسبب في قلق كثيرات طوال ساعات المناسبة على الرغم من توعيتهن بأهمية التفتيش. وفضّلت بعضهن أن تقتصر المشاركة على دقائق لا أكثر".

تعتبر الأسابيع التي تلي عيد الأضحى عادة موسماً مزدهراً لإقامة الأعراس في المدن والقرى. وبسبب الهجوم الأخير على ‏القاعة الكبرى في صنعاء، يرى بعض السكان أهمية العودة إلى التقاليد السابقة في الاحتفال بمناسبات الزواج أو المآتم في المنازل ‏الخاصة على الرغم من المساحة الصغيرة لها، كبديل لقاعات المناسبات أو الخيام الواسعة، التي عادة ما تنصب في الشوارع من الأسر ذات الدخل المتوسط أو المتدني.

أشخاص كثيرون ممن انتظروا أسابيع حتى يتمكنوا من حجز صالات أو خيام لمناسبات أفراحهم، ألغوا أخيراً، الحجوزات ‏وتحملوا مصادرة المبلغ المقدم من رسوم الحجز. يعاني مالكو تلك الصالات والخيام ركوداً مفاجئاً في أعمالهم بسبب إلغاء الحجوزات لديهم.

محمد عبد الجبار كان قد حجز في القاعة الكبرى من أجل عرس ابنته بعدما تأخر عرسها شهرين بسبب صعوبة الحجز. لكن، في أعقاب الهجوم على هذه القاعة، لم يكن هناك من بدّ سوى إلغاء العرس وتأجيله شهرين إضافيين، وهذه المرة في المنزل بعد ترتيبه. يقول عبد الجبار: "نتوقع حضور الكثير من النساء إلى العرس. المنزل لا ‏يتسع لاستضافتهن جميعاً. كثيرون يتوقعون عدم مجيء كثيرات بعد الهجوم الأخير، لكنّ المشكلة أنّ ‏من سيحضرن سيعشن ساعات من القلق طوال العرس". يشير إلى أنّه يخشى كثيراً انتشار الشائعات حول هجوم وشيك، أو زرع قنابل مؤقتة. وهي شائعات تتكرر أثناء ‏الأعراس، خصوصاً أنّ بعضها تحقق ونتج عنه إصابات.

بعدما شهدت مدينة صنعاء فترة هدوء نسبي من الهجمات الإرهابية في الفترات الماضية، بدأ كثيرون يحاولون إبعاد التهمة عن التحالف العربي في قصف القاعة الكبرى، وذلك من خلال تبادل صور ومعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن تورط تنظيم "داعش". يتبادل آخرون ‏صوراً لألغام مبتكرة داخل أواني طعام وسط ركام قيل إنّه في القاعة المذكورة ما أفضى إلى زيادة القلق ‏من احتمال تعرض بقية القاعات إلى مثل هذه المحاولات.‏

وسط هذه الأجواء، ليس مستغرباً أن يلجأ بعض اليمنيين إلى نقل مناسباتهم إلى الأرياف التي لا تتعرض للقصف عادة كالمدن.

وفي كلّ الأحوال، يطالب اليمنيون بإيقاف الحرب، أو تحييد المدن والمواقع المدنية على الأقل لحقن دماء الأبرياء والحفاظ على البنى التحتية التي يستفيد منها الأهالي.





.


preload.gif

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار اليمن : مناسبات اليمن مع وقف التنفيذ في موقع اخبار اليمن | حضرموت نت ولقد تم نشر الخبر من موقع عدن الغد وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي عدن الغد


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية





اقرأ الخبر من المصدر

تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
هنا عدن
بوابة حضرموت
عدن تايم
عدن اوبزيرفر
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
الحياد نت
مأرب برس
عدن بوست
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
صوت الحرية
صوت المقاومة
صنعاء برس
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
يمن 24
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
اخبار اليمنية
اخبار دوعن
الموقع بوست
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
الكتروني
سوريا مباشر
بوابتي
جول
في الجول
اي تي بي
البيان الاماراتية
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
اليوم السابع
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
مصراوي
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا