اخبار اليمن : (حلب) .. ما بين الصمت والموت .. تكون النهاية؟!!

عدن الغد ارسل لصديق نسخة للطباعة

شعرّت بالقشعريرة، وتقطعت كل أوصالي وأنا أراء صور ﻷطفال حلب وهم يقتلون ويموتون بأساليب متعددة، فمنهم من يُقتل بالقصف –الوحشي الفجّ– للطائرات، ومنهم من يموت جوعآ وعطشآ، ومنهم من يموت خوفآ ورعبآ، ومنهم من يموت من شدّة البرودة القارسة، وحرارة الشمس الجهنمية؟!! 

وريت القشعريرة ذهبت بذهاب صور أطفال حلب السورية؛ فصور أطفال حلب السورية التصقت التصاقآ غير عاديآ في عقلي وقلبي وفؤادي، وأصبحت لا تفارقني قيد أنملة، بل وتلازمني في كل مكان وزمان؟!!

 

وكأن الحرب لا تكون حربآ إلا عندما تصطاد الأطفال، وتصرخ الطفولة مع الصارخين، ولكن بصمت –والصمت أقوى صرخة في هذا العالم؟!!

أطفال كأنهم ما زالوا أحياء، ولكن يُصعب تصديق المشهد.. هل يموت الأطفال حقآ، أم أنهم كالملائكة يغمضون عيونهم فقط!!!

 

وليعلم.. المجرمون القتلة السفاحون، أنهُمّ لا يقتلون أطفال حلب وسورية، –وكل أطفال وطننا العربي_الإسلامي– فقط، (الذين يتساقطون ببراءتهم تحت نيرانهم الوحشية)؛ بل هم يقتلون أطفالهم أيضآ (ولكن رمزيآ ونفسيآ)، يقتلون طفولة أطفالهم، جاعلين منهم قتلة ومجرميّ المستقبل (لعله القتل الأعنف والأشنع) قتل البراءة في أول تجليها، قتل السلام في مهده؟!!

 

وعلموا.. أن للطفل كمخلوق بشري ضعيف –لا حول له ولا قوة– حقوق إنسانية أساسية، وأن الأطفال هم من أكثر الجماعات البشرية تأثرآ بأنتهاكات حقوق الإنسان.. وأن ما يتعرض له –اليوم– أطفال حلب السورية، وأطفال والعراق وليبيا والصومال وغيرها من الدول أضحى، من مخاطر بالغة الأذى، قد باتت مكشوفة؛ حيث إنها تغتال إبتسامة هؤلاء الأطفال العذبة –يومآ بعد يوم…                                   

نعم.. أن هول المجازر في حلب، لا يمكن أن تعبّر عنها أي قصيدة، أو أي كلمة؟!!

فقد وصلت حالة مدينة حلب السورية –لقدرآ متعاظم– من الظلم والموت والهلاك والتأمر، الذي يقابلهم الصمت العربي المخزي للغاية؟!!

بل أصبحت حلب نارآ تضطرم، وقد شبهها البعض(بالقيامة المصغرة)؟!!

وليت (السيميولوجيا)* تسعفني في التعبير عن كل ما يدور في مدينة حلب السورية العربية!!!

 

فلو علمتوا ياعرب.. بأن عدد القتلى والجرحى كحصاد أسبوع واحد فقط –أبان 19 سبتمبر_أيلول 2016م، الماضي–  أزاء قصف الطيران (الروسي ونظام بشار الأسد) العنجهي، وصل إلى أكثر من (400) قتيل، وأكثر من (1300) جريح، وكلهم من المدنيين (أطفال، ونساء، وشباب، وعجزة) "وهنا أتحدث عن أسبوع فقط، فما بالكم لو اضطلعنا بالحديث –وبأسهاب– منذ بداية الحرب في سورية؟؟؟

كم سيكون العدد؟!!

 

بل اسمعوا.. أن (275) ألف سوري في حلب محاصرين من كل شيئ!!!

والأدهى من ذلك.. أن الصواريخ (الارتجاجية)، التي تطلقها الطائرات (الروسية ونظام بشار الأسد)، تستطيع إختراق الحديد والحجر، والوصول إلى عُمق الأنفاق…

فهذا صنع الصواريخ بالحديد والحجر، فبلله عليكم كيف هو صنع هذه الصواريخ بالبشر في حلب؟؟؟

 

وليت الأمر كان كذلك.. فالحرب في حلب أخذت أشكالآ عدة، فمن دون الضلوع في الحديث عن القصف والقتل والدمار وغيرها من الوحشية الفجّة، فإن الحرب النفسية والمادية والمعنوية و(الترانسغير)"التهجير الطوعي" –حرب الأنذال والحقراء والظلمة الطغاة–؛ "الذين أسميتهم ب(الليستريغونيين) و (السيكلوبات)*– قد أخذت حقها الكامل من الشعب بحلب، فلا مياه للشرب أو حتى للأغتسال، ولا كهرباء، ولا مواد غذائية، ولا أدوية تصل ﻷهل حلب، قطعوا كل سبلّ الحياة –ولم يبقى لهم إلا الهواء لقطعة؟!!

 

كل هذه الشواهد تثبت –بشكل قاطع– ما مدى المأساة والحالة الكارثية –الغير عادية، والغير معقولة، والغير مقبولة– التي وصلت إليها مدينة حلب السورية...

فإين نحن ياعرب_مسلمين ممّا يعتصرّ بأخواننا وأشقائنا بحلب من عناء وقتل وألم وجوع ومشقة الحرب الظالمة هذه؟؟؟

فعن أي حياة تتحدثون في حلب، يامن تدّعون الحياة؟!!

نعم.. لا حياة في حلب، لا حياة في حلب، الموت والهلاك هو من يخيّم في كل أرجاء حلب السورية العربية…

 

والمخزي –للغاية– في الأمر؛ هو السكوت العربي_الإسلامي الغير مبرر إطلاقآ؛ إلا إنه الخوف، أو التأمر، أو السعي وراء المجد والسؤدد على حساب شعوبهم ومجتمعاتهم؟!!

وهنا أتحدث عن رؤسائنا وحكامنا وعلمائنا، الذين يشاهدون بأعينهم كيف عروبتنا وإسلامنا تأفل منا بعيدآ، وهم لا يحركون ساكن؛ وكأنهم صخور عاتية لا تتحرك ولا ترّيم، بل كأنهم كالتماثيل جامدة واجمة صامتة، لا تتكلم ولا تنوح؟!!

وأظن –بل أجزم– أن ذلك كله؛ بسبب بحبوحه العيش الذي ينعمون بها…

 

فلو سألتوا أنفسكم –ولو لمرة واحدة– ما هو السبب العظيم والكبير وراء إندلاع الحرب بسورية؟؟؟

هل أن الشعب أراد أن يسقط ظلم وطغيان نظام جاثم لسنين عدة، بكل جبروته وظلمة، فتتمّ التعامل معه بهذه الوحشية الفجّة؟!!

أم أن هنالك إجابات يكتنفها الغموض؟؟؟

وسؤالي هذا، أطرحه حول كل الحروب التي إندلعت في بلداننا العربية_الإسلامية…

 

وإني أحذركم من ترك الحبل على الجرار في حلب؛ ﻷن الدور سوف يأتي على كل واحدٍ منكم، وحينها سوف تحسون وترون كيف يفتّت المفتت، ويُجزأ المُجزأ؟!!

وبكل تأكيد سوف يدون التاريخ لكم –ياأيها اللكع*– موقفكم المخزي هذا، وسوف يدونه في مزابله المتعفّنه، التي لا ترّحم أحدآ؟!!

فنقذوا حلب الشهباء، ياعرب هيفاء؟!!

 

واوجهة ندائي إلى كل أحرار وحريرات العالم العربي_الإسلامي، وكل أحرار العالم أضحى، ولكل العلماء، ولكل المنظمات الإنسانية، ومنظمة حقوق الإنسان، ومنظمة حقوق الطفل، وغيرهم ممّا يحبون السلام، ويحترمون أرادة الشعوب…

بأن لا يجعلوا صوتهم يخيّم عليه الصمت، وأن يرفعوا أصواتهم عاليآ، فالشعوب الحرة تحيى بأصواتها وإرادتها وعزيمتها…

 

وأخيرآ أقول لكم.. رغم ما تمر به حلب، وسورية، واليمن والعراق وليبيا ولبنان والسودان ومصر والصومال، وباقي دولنا العربية_الإسلامية، إلا أن الشعب العربي_الإسلامي سيظل لحُمة واحدة، كالجسد الواحد، لا إنفصام بينهما، وستظل علاقتة الوثيقة، كعلاقة العافية بالبدن، وعلاقة الضوء بالعين، علاقة وطنية عربية_إسلامية (ألم واحد، وهمّ واحد، وحزن واحد)…

وأدعو الله عز وجل أن يخرج حلب، وكل بلداننا العربية_الإسلامية ممّا هي فيه، وأن يلطف بكل أطفال هذا العالم، وأن يهدي الله رؤسائنا وحكامنا وعلمائنا…

 

وختامآ أقول ما قاله الأطفال:

"أحنا فوطن كله محنّ…

كله وجع كله فتنّ…

لكم السلام والإحترام…

لكن حرام وطني السلام...

يصبح حطااام…

أو ينسرق والله حرام…

~~~~~~~~~

*السيميولوجيا/ هو علم العلامات أو الإشارات أو الدوال اللغوية أو الرمزية، سواءٍ كانت طبيعية أم اصطناعية…

*الليستريغونيين/ في الأساطير اليونانية قوم من العمالقة من أكلة لحوم البشر…

*السيكلوبات/ في الأساطير اليونانية  قوم من العمالقة في جباههم عين واحدة…

*اللكع/ هو الأحمق اللئيم، الذي يكون أسعد الناس بالدنيا…

*الأحصائيات مأخوذة من وسائل الإعلام…

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار اليمن : (حلب) .. ما بين الصمت والموت .. تكون النهاية؟!! في موقع اخبار اليمن | حضرموت نت ولقد تم نشر الخبر من موقع عدن الغد وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي عدن الغد


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية





اقرأ الخبر من المصدر

إخترنا لك

تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
هنا عدن
بوابة حضرموت
عدن تايم
عدن اوبزيرفر
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
الحياد نت
مأرب برس
عدن بوست
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
صوت الحرية
صوت المقاومة
صنعاء برس
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
يمن 24
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
اخبار اليمنية
اخبار دوعن
الموقع بوست
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
الكتروني
سوريا مباشر
بوابتي
جول
في الجول
اي تي بي
البيان الاماراتية
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
اليوم السابع
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
مصراوي
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا