اخبار اليمن : رحلة طويلة لملف مفخخ !

عدن الغد ارسل لصديق نسخة للطباعة

 

 

في اليومين الماضيين انهمكت وبشدة بقراءة عديد من القصص القصيرة لشاب عدني موهوب جدا اعتدت أن اقرأ له منذ السنوات القليلة الماضية , استوقفتني أعماله القصصية لأول مرة على موقع ( عدن الغد) الالكتروني منذ أن عملت فيه في منتصف عام 2011م. (مازن رفعت) القاص الجميل منحني شرف كبير بقراءة أعماله القصصية التي استوقفتني محطات عديدة منها في لحظات تأملات طويلة , الأمر أشبه بأن تقرأ شيئا يبقى عالقا بداخلك لا بل أن يصبح سببا في تفجير طاقة ما أو أن يدخلك في مرحلة نضج جديدة.

 

مؤخرا تحدث الرفيق (حمادي) عن تحديات اللحظة الراهنة ودور المجتمع في احتضان الشباب الضائع , أو المبدع المحطم , بينما شدد الرفيق الأخر (عبادي) بأن الفقر واهمال التعليم , انعدام الوعي أيضا لا يمكن إلا أن ينتج جيلا تائها ينتقم من المجتمع بكل وسيلة ممكنة أمامه . أضفت لهما : " بأن النماذج الشابة المبدعة في مجتمعنا كالشاب القاص الذي ذكرته أعلاه لو كانت في ظروف واقع عادلة لتفتحت أمامها أبواب كثيرة من عوالم أبداعية مدهشة حقا , أصبحت المعاناة في مجتمعنا تولد ابداعا منكسرا , محبطا , لابل تقتله وبصمت أيضا " . أنتهى النقاش بيننا بسؤالي عن ملف توظيفي , لا شعوريا ضحكت وفضلت أن أقرأ لهم القصة القصيرة  (ملف مفخخ) التي استوقفتني للقاص ( مازن رفعت ) وكانت سببا في كتابة هذه السطور فسردتها للرفيقين (حمادي وعبادي) على أمل أن تختصر دون كلام رحلة المعاناة الطويلة للبحث عن وظيفة , حين تشعر أن معاناتك الشخصية تهون بشكل كبير حين تتشاركها مع  أغلبية الشباب في مجتمعك . أن تنسى أنك  عالق في دائرة مفرغة تحاول بكل جهد ترتيب أمور حياتك بالأعمال المتاحة وإن لم تكن تناسب امكانياتك أو طموحك , أن تكن شجاعا تتلقى صفعات الحياة فترد لها بالمثل , كنت أعتقد أن القصة القصيرة التي تعمدتُ أن اختتم بها النقاش حول معاناة الشباب والبطالة ستفي بالغرض ولن تجبرني على الإسهاب أكثر لسرد معاناة شخصية لكن الرفيقين ( حمادي وعبادي) لم يتركا مجالا أمامي للهروب من أسئلتهما المباشرة والتي لم أستطع أمامها سوى الإجابة .

 

أغمضتُ عيناي وسردت رحلة طويلة ممتدة تبدأ من ذكريات حرب صيف94م العالقة وبقوة في الذاكرة , ذكريات الالتحاق بالمدرسة بعدها , كأطفال كان العالم بالنسبة لنا ساحة المدرسة , وقت الفسحة , اللعب والمرح كان لا يضاهيه شيء وبالنسبة لطفل لصغير لا متعة أخرى أكثر أهمية . بالنسبة لجيلي بالتأكيد كان التعليم أفضل حالا من السنوات التي لحقتنا , أذكر أن دراستنا لم تكن تمضي بشكل مثالي جدا فيحدث أن نلتحق بصفوف اضطررنا لإفتراش الأرض فترة لعدم وجود كراسي , اضطررنا لتحمل معاملة قاسية جدا تتضمن الضرب بالعصا من قبل بعض المدرسين , اضطررنا لتحمل ازدحام للصفوف في بعض المراحل الدراسية أو أن نتشارك في بعض الكتب في بعض المواد التي لم تتوفر فيها الكتب , لكنها كانت مشاكل وقتية ولم تكن هي صورة التعليم الدائمة في المجتمع حينها, ففي المجمل كانت الدراسة رائعة جدا لاتقارن بشيء مع السنوات التي تلتها  فقد حظينا بجيل من المدرسين التربويين حقا ومهم جدا أن تحظى بواحد أو أثنين منهم أو ربما أكثر  في الصفوف الابتدائية هذا كان كفيل بالنسبة لي لحب الدراسة والتركيز  فيها . 

 

 ذكريات كثيرة  من هذه المرحلة  أحملها معي في كل مكان واستحضرها وبقوة وخصوصا حين أمر بالقرب من مدرستي الابتدائية القديمة والتي كان اسمها مدرسة  الشهيد (المجعلي)  المدرسة ( المحسنية) حاليا ورغم أن المبنى تم استحداثه حاليا وتغيرت معالمه لكنها الذكريات لاتموت ولاتتغير . ففي الصف الخامس الابتدائي  حين تم اختياري مع عدد من الطالبات للمشاركة في برنامج( نادي الاطفال) والذي كان يعرض عبر تلفزيون (عدن) وكنت من أشد المتابعين لهذا البرنامج  ومن المعجبين وبشدة بفقرة الأسئلة الثقافية كنت أعتقد أن الأطفال هؤلاء الذين يحفظون الاجابات لكل تلك الأسئلة لا يمكن مضاهاة ذكائهم أو التفوق عليهم وكنت خائفة وبشدة أن أفشل في الاجابة عن أي سؤال وهذه بالنسبة لي فضيحة كبيرة أمام الناس أجمع وعبر التلفزيون لكن حين اشتركت في المسابقة الثقافية عرفت أنهم يخبرون الأطفال بالاجابات مسبقا فكل طفل يشارك في تلك الفقرة يضمن جائزة لأنه يعرف الاجابة مسبقا فكسبت جائزة ذلك اليوم لعبة(دومينو) لازلت أحتفظ بها حتى الأن وتوقفت من يومها عن الخوف الشديد من الاشتراك بأي مسابقة ثقافية وأصبحت أعتقد أن أي مسابقة ثقافية عبر التلفزيون يتم اخبار المشتركين فيها بالاجابات مسبقا .

 

شكل التعليم الابتدائي في السنوات اللاحقة معضلة كبيرة عوضا أن يصبح الحل والمخرج في بناء أساس قوي لجيل المستقبل , فالأجيال الشابة حاليا  ما هي إلا نتاج تلك التراكمات الخاطئة والتي أصبح التعليم فيها المشكلة الأساسية لا الحل . ماقبل الوحدة كانت المدرسة تشكل خط الدفاع  الأهم في تكوين الشخصية فالطالب الذي يعاني من اهمال أسري على الاقل يجد توجيه ورادع مجتمعي مهم تشكله العملية التربوية والتعليمية في المدرسة تتمثل بوجود الادارات التربوية الناجحة والهيئة التدريسية المؤهلة فوق كل ذلك المراقبة والمحاسبة لأي تقصير  أو أخطاء فعندما كنا أطفالا لم يحمل أهلنا ذلك الخوف من المدرسة , أما الآن أن تترك طفلك في مدرسة حكومية في ظل كل أزمات التربية والتعليم هو الخطر الأساسي الذي يهدد بناء شخصيته بشكل سليم في حين  شكلت أزمات المجتمع الاقتصادية و التدهور المعيشي للناس  المانع في توفير تعليم أفضل فقلة من الطلاب من يستطيع أهاليهم تحمل نفقات التعليم الخاص وأقلية  من مؤسسات التعليم الخاص من حقا تهتم بالعملية التربوية لا الربح المادي .

 

في أحدى الصباحات الدراسية في التسعينات جمعنا الأستاذ ( علوي العويني) في ساحة المدرسة كنا اطفالا في الابتدائية تجمهرنا حوله جميعا بينما يمشي بنا على طول الساحة وهو يحكي لنا عن شاب يمني أصبح ملاكما عالميا مشهورا وهو (نسيم حميد) وبقالب فكاهي كعادته طلب منا أن نجمع من خمسة ريال لنتمكن من احضاره لزيارتنا في اليوم التالي , كأطفال أبرياء كنا نصدق ذلك وبخيالنا الجامح نأتي كل يوم للمدرسة على أمل رؤية ذلك البطل  , كان المعلمون يحملونا خارج مقاعد الصف وبعيدا عن مناهج الدراسة لعوالم مختلفة ساعدت كثيرا في نمونا الفكري والثقافي لكن هل تصدقون حاليا أن طلاب صغار تسألهم ما أسم معلمة المادة كذا وكذا , فيجيبون بأنهم لا يعرفون . ويحدث أن نطلب من الأطفال سؤال المعلمة عن اسمها ويحدث أيضا أن تصرخ في وجوههم بأن : "مالكم دخل بأسمي ! " هذه حدثت حقيقة وتحدث للأسف ..!

 

لا أذكر من سنوات الإعدادية غير أنها كانت سنوات اجتهاد ومثابرة ثم  ثانوية البنات في الحوطة والتي حظينا فيها بتعليم جيد جدا مقارنة بثانوية البنين والتي تشكو الاهمال الشديد , مابعد الثانوية شكل لقائي بالإعلامي الكبير والإنسان النادر ( يحيى علاو) رحمه الله نقطة تحول فبعد تكريمي ضمن أوائل الجمهورية في برنامج ( فرسان الميدان) أدركت بأن الحياة الأن أمامي كميدان كبير جدا علي فقط أن أكن ماهرة في سباقها الطويل , دعمه وتشجيعه الاعلامي لي دفعني وبقوه لعالم الكتابة ومن ثم الإعلام أثناء الدراسة الجامعية , رغم عدم تخصصي فيه . شكلت سنوات الجامعة مرحلة صدمة قوية فأنت تدخل الجامعة أملا أن تكون ميدانا رحبا للتنافس والابداع العلمي لتقف على حقيقة أن مستوى الدراسة في الجامعة لا يساعد طالب اللغة الانجليزية مثلا أن يتحدث اللغة  وبما أني درست في قسم التربية لم أجد في مواد التربية أي تأهيل لنا كمعلمين للمستقبل سوى الكثير من الحشو والذي يتمنى طالب اللغة الانجليزية لو تدرس له هذه المواد بنفس اللغة التي اختار التخصص فيها لأربع سنوات لساعده ذلك في تطوير لغته وقدراته , ومن المؤسف أن مواد التربية هذه أصابتني في دراستي الجامعية في مقتل , في حين كنت احصل على الامتياز في مواد التخصص , انجح بصعوبة فيما عداها ..الأمر الذي منحني المركز الثالث على الدفعة ولم يشفع لي هذا المركز أيضا ضمن الأوائل ولا النجاح بتقدير (جيد جدا)  من المضي بملفي  قدما في الجامعة , ثلاث سنوات من المتابعات والانتظار كل مسؤول يحيلك لأخر , تطلب من الجميع أن  يضعك في أصعب اختبار للمفاضلة ..أن يختبر قدراتك في تخصصك العلمي بأي وسيلة كانت. الأمور لا تمشي في الجامعة بهذه الطريقة المثالية التي تؤمن بها . ليس في الجامعة وحسب حتى في المنظمات التي تتيح وظائف معينة من وقت لأخر , تعرفت على أحداهن تعمل في احدى المنظمات المعروفة في عدن سألتها عن كيفية قبولها لهذا المنصب في حين أدرك تماما كما هي تدرك أيضا أن امكانياتها في اللغة متواضعة جدا فأخبرتني عن كلمة السر الخالدة :  (( الفهلوة)) .

 

فكرت في كلمة السر هذه لأيام طويلة بحثت عن الأصل اللغوي للكلمة ومعانيها في مختلف المعاجم , دخلت في نقاش طويل مع ( حمادي وعبادي) لإثراء معنى ( الفهلوة) لم يبخلا في سرد تجارب حية وقصص من الواقع , فكرت في كتابة قصيدة تحمل نفس الإسم , شجعني (حمادي) كثيرا , أما (عبادي) تحفظ  حول العنوان لأسباب مجهولة . في اليوم التالي لم يبدو( عبادي) كعادته في النقاش , بدا منزعجا لربما كلمة ( الفهلوة) رمت بثقلها عليه ومن ساعتها وهو يفكر بالأمر , سألته باهتمام فأجاب : أن النقاش في اليوم السابق عن مستوى التعليم كان يحمل نوع من المزايدة والمثالية الزائفة , فالمعلم دون راتب لشهرين أو ثلاثة , دون وسائل تعليمية مساعدة ودون ادارات  تربوية ضابطة, ازدحام الصفوف وعدم توفر الكتاب المدرسي  وفوق كل ذلك ضغوط وظروف معيشته الخانقة ومتطلبات الحياة اليومية والتي لا يستطيع توفيرها ماديا مالم يمتهن ( الفهلوة) كأسلوب حياة ولمن استطاع اليه سبيلا , فكيف ننتظر منه مثالية في أداء واجبه ..قاطعة( حمادي) بأنه لا يطلب مثالية بل أدنى مستوى حتى من العمل والأداء التربوي المرضي , احتدم النقاش بينهما طويلا ,

 

حاولت أن اسيطر على الأمر حدثتهما عن الرئيس المصري ( ) والذي طلب من اليابان مساعدته في تحسين التعليم في مصر حين قال لهم مؤخرا في خطابه: " تعالوا ساعدونا" , لم تتأخر اليابان في الاستجابة لطلب والتي ستبدأ في عشر مدارس مصرية كتجربة أولية , تجربة اليابان في التعليم الحكومي ليس لها مثيل فرؤيتهم ثاقبة للمستقبل , يتم التعامل في مدارسهم مع الأطفال بأسلوب تربوي وأخلاقي عالي ويتم تربية الأطفال على مناهج أخلاقية توافق كل المراحل الدراسية , لابل يتم تأهيل الأطفال على اساس قدراتهم وميولهم والوظائف التي سيشغلوها في المستقبل  ناهيك عن نظامهم في النظافة , تذكرت أن في مباريات كأس العالم رأينا كيف أن مشجعي المنتخب الياباني لا يغادرون الاستاد الرياضي الا بعد تنظيف أماكنهم , ذلك ما يتم تربية كل فرد في ذلك المجتمع منذ مقاعد الدراسة الأولى ,  ضحك (عبادي ) وقال أن يفكر في كتابة رسالة انقاذ للحكومة اليابانية بعنوان: تعالوا ساعدونا وأدفعوا رواتب المعلمين حتى . أطرق ( حمادي) مفكرا , تنهد طويلا ثم قال بحزن : " ليتني ياباني". اختتمت ذلك المشهد بالحقيقة المرة أن الادرارات التربوية حاليا في أيدي أبنائنا , لأكثر من عشرين عاما شهدنا تدميرا ممنهجا للتعليم في الجنوب لكن حاليا الفرصة متاحة لإصلاح ما يمكن اصلاحه إن أردنا حقا أن نعيد كل الأمور لنصابها الصحيح , والحقيقة أن الفساد الأعظم هو ما تحمله النفوس الأن فهل نتحمل مسؤولية المرحلة بشجاعة أم أن ندع دفة الفساد تستمر في قيادة المجتمع وهذه المرة وللأسف بأيدي ابنائه , لا مستقبل لهذا المجتمع الا بالتعليم , اصلحوه بضمائر حية لينصلح معه كل شيء  ونضمن مستقبل حر وكريم للجميع .    

 

سألني (حمادي) عن سنوات انتظاري للتوظيف الحكومي فأخبرته أنها ليست بالكثيرة مقارنة بخريجي سنوات سابقة فست سنوات من التقييد والانتظار ليست بشيء لكن المؤلم في رحلة الانتظار هذه أن ينال الفرص من هم أقل مستوى أو أحدث تخرجا , لن تشكل سنوات الانتظار شيئا مهما طالت إن كانت الأمور تمشي بطريقة عادلة أو أقرب لذلك لكننا نعرف جميعا أن كل الأمور في هذا البلد لا تمضي في مسارها الصحيح ولا نبدو كشعوب العالم حتى في المآسي والحروب , لكل شيء نهاية ولاندري متى وعلى أية حال سينتهي  الخراب الذي يبتلعنا جميعا .

 

في نهاية القصة القصيرة ( ملف مفخخ) ينتهي المشهد بانفجاره في المرفق الحكومي الذي تكدست فيه  ملفات المتقدمين للوظيفة وأسفر الانفجار عن مقتل أربعة واصابة عشرين واسطة , رحلة الملف المفخخ هذا مرت بتجربة حياة ودراسة  طويلة لتبقى شاهدة على صعوبات كثيرة يعانيها الطلاب وعراقيل كثيرة تحول دون الوصول لمستوى أكاديمي مرموق .  لتبقى ( الفهلوة والوساطة ) هي كلمات السر المزعجة التي تضع كل فرد في غير مكانه ليختل ميزان العدل في الحياة وتضيع المصالح والخدمات للأفراد وينهار المجتمع .

 

 

 

 

 

 

 

 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية





اقرأ الخبر من المصدر

تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
هنا عدن
بوابة حضرموت
عدن تايم
عدن اوبزيرفر
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
الحياد نت
مأرب برس
عدن بوست
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
إلمام نت
صوت الحرية
صوت المقاومة
صنعاء برس
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
يمن 24
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
اخبار اليمنية
اخبار دوعن
الموقع بوست
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
الكتروني
سوريا مباشر
بوابتي
جول
في الجول
اي تي بي
البيان الاماراتية
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
اليوم السابع
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
مصراوي
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا
سي ان ان العربية
العربية نت