اخبار اليمن : تفكيك نصف طن من المتفجرات يجنب المكلا اليمنية مخاطر كبيرة

عدن الغد ارسل لصديق نسخة للطباعة

الاثنين 03 أكتوبر 2016 01:49 صباحاً
/ المكلا / عدن الغد / الشرق الأوسط / أحمد الجعيدي - محمد علي محسن /

تمكنت وحدة الهندسة ومكافحة الألغام بمدينة المكلا، في جنوب ، من استخراج ثماني أسطوانات كبيرة ناسفة، تزن الواحدة منها 65 كيلوغراما، وبها أكثر من 520 كيلوغراما من المتفجرات «تي إن تي» و«سي 4»، زرعها تنظيم القاعدة داخل حطام سفينة قديمة غارقة على عمق ستة أمتار ببحر العرب، يطلق عليها السكان المحليون اسم «بقيق»، وتبعد 150 مترًا فقط من شاطئ المدينة. كانت الأسطوانات الناسفة متصلة ببعضها عبر منظومة كهربائية صنعت خصيصًا لأغراض التفجير، وترتبط جميعها بصاعق يتم التحكم به لاسلكيًا عبر جهاز خاص تم وضعه أعلى الأجزاء الظاهرة لحطام السفينة «بقيق» فوق سطح المياه، وهو ما لفت انتباه مرتادي تلك المياه، من صيادين وغواصين اعتادوا الغوص في حطام السفن الغارقة بحثًا عن القشريات أو الأصداف، حيث تم إبلاغ عمليات الجيش، وإرسال وحدة الهندسة ومكافحة الألغام التابعة للبرنامج الوطني لنزع الألغام التي استطاعت نزع أكثر من 1800 طن من المواد شديدة الانفجار، على شكل عبوات ناسفة وألغام وقذائف وصواريخ خلفها تنظيم القاعدة بمدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، خلال فترة سيطرته عليها، وعمل على زرعها في أماكن حساسة واستراتيجية، قبل تحريرها نهاية أبريل (نيسان) الماضي على يد الجيش الوطني اليمني وقوات التحالف العربي لدعم الشرعية في .

وقال قائد وحدة الهندسة ومكافحة الألغام العاملة بمدينة المكلا، العميد أبو صالح اليافعي، إنه في حال تم تفجير تلك الأسطوانات من قبل العناصر الإرهابية، فإن البيوت المطلة على الشاطئ، التي تعد مركز المدينة وقلبها التجاري، كانت ستتعرض لدمار شامل، وكذلك قوارب الصيد الراسية في المكان وبميناء المدينة القديم القريب جدًا، وحتى السفن الراسية بالقرب من الميناء التجاري ستتضرر كذلك، ناهيك بالدمار الذي سيصيب الثروة السمكية والشعاب المرجانية التي تكونت منذ عشرات السنين.

ووصف أبو صالح العملية بالناجحة، قائلاً إن وحدته المتخصصة باشرت العمل فور تلقي الأوامر بالنزول إلى مكان البلاغ، حيث بدأت بقطع الأسلاك الواصلة بين جهاز الاتصال الخاص بوحدة التحكم عن بعد والأسطوانات الناسفة، ونزع الصواعق، وإعطاب المنظومة الكهربائية الواصلة بين الأسطوانات الناسفة، كما قامت بتفكيك كل أسطوانة على حدة، ونقلها إلى عرض البحر، على مسافة آمنة من المدينة والسفن وقوارب الصيد. ومن ثم، التخلص منها بطريقة سليمة دون أية أضرار.

وتتلف المنطقة العسكرية اليمنية الثانية أسبوعيًا بمعسكر «الريان» التابع لها، شرق المدينة، كميات كبيرة من المتفجرات التي تجمعها بالتعاون مع وحدة الهندسة ومكافحة الألغام بشكل شبه يومي من أجزاء مختلفة من مديريات ساحل محافظة حضرموت، حيث يسمع دوي انفجارها لمسافة قد تصل إلى أكثر من 30 كيلومترًا.

بدوره، قال مصدر عسكري بقيادة المنطقة العسكرية اليمنية الثانية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنظيم الإرهابي عمل على زرع تلك العبوات والمتفجرات في أماكن يصعب الوصول إليها، حيث ركبت وأخفيت بشكل متقن، وكثير منها صنع محليًا بواسطة خبراء التنظيم، بغرض منع قوات الجيش الوطني وقوات التحالف من دخول المدينة، فقد وضعت كميات كبيرة من تلك العبوات والمتفجرات على المداخل الثلاثة للمدينة، إضافة للمدخل الرابع البحري. وأضاف المصدر أن محافظ المحافظة اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك قد استدعى فريقا خاصا من خبراء المتفجرات، إضافة للفريق الموجود من خبراء وفنيي المحافظة، لنزع تلك المتفجرات، وقد نجحوا في عملهم دون وقوع أية إصابات منذ بداية عملياتهم.

كما قال مصدر عسكري بقوات التحالف العربي المتمركزة بمطار الريان الدولي، لـ«الشرق الأوسط»، إن عمليات التحقيق مع عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي، والمتورطين معهم، ممن سلموا أنفسهم خلال المهلة التي أعطيت لهم، أو ممن ألقي القبض عليهم، ساعدت بشكل كبير في اكتشاف كثير من مواقع تلك الكمائن التي نصبها التنظيم، وجنب أفراد الجيش والمقاومة الشعبية، أو حتى السكان المحليين، وقوع ضحايا جراء انفجارها.

وأضاف المصدر أن قوات التحالف أطلقت سراح عدد كبير ممن تم التغرير بهم، ودمجهم ضمن عناصر التنظيم، من أبناء المحافظة أو المقيمين بها من أبناء المحافظات الأخرى في أثناء فترة وجود التنظيم بالمدينة، وسيطرته على مرافقها، حتى استطاع إقناع بعض البسطاء من الناس أنه هو الدولة، وأنه سيحكم المدينة إلى ما يشاء هو.


ورغم قصر الفترة الزمنية منذ تحرير المدينة من سيطرة تنظيم القاعدة المتطرف في نهاية أبريل الماضي حتى الآن (5 أشهر)، فإن قوات النخبة الحضرمية التابعة للجيش اليمني الموالي لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي استطاعت فرض الأمن بالمدينة، وإفشال كثير من محاولات زعزعة الأمن، عبر إدخال السيارات المفخخة أو الأسلحة والمتفجرات، أو حتى العناصر المطلوبة أمنيًا، فقد أقامت النقاط الأمنية على مداخل المدينة، وفي الشوارع الرئيسية، ونشطت الدوريات العسكرية والسرية داخلها، كما جندت المئات من أبناء المدينة، سواء ضمن قوات الجيش أو ضمن أجهزة الشرطة.

كما استطاعت السلطات الحكومية بالمدينة إعادة تشكيل أجهزة الشرطة، وتفعيل مراكزها داخل مناطق وأحياء المدينة لضبط الأمن بها، والفصل في نزاعات المواطنين بمساعدة الأجهزة القضائية التي تم تفعيلها هي الأخرى، وإعادة تأهيل المجمع القضائي الخاص بالمدينة من قبل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بعد أن تم تدميره ونهب محتوياته من قبل التنظيم الذي استخدمه كمقر أمني وسجن له.

كذلك، عملت السلطات الحكومية على إعادة عمل مؤسسات الدولة، وإعادة الخدمات الأساسية للمواطنين بشكل طبيعي، فقد استطاعت تحسين خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء والصحة والطرق، عبر وضع حلول سريعة تخفف من معاناة المواطنين اليومية، بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي لدعم الشرعية في .





.


preload.gif

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية





اقرأ الخبر من المصدر

إخترنا لك

تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
هنا عدن
بوابة حضرموت
عدن تايم
عدن اوبزيرفر
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
الحياد نت
مأرب برس
عدن بوست
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
إلمام نت
صوت الحرية
صوت المقاومة
صنعاء برس
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
يمن 24
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
اخبار اليمنية
اخبار دوعن
الموقع بوست
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
الكتروني
سوريا مباشر
بوابتي
جول
في الجول
اي تي بي
البيان الاماراتية
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
اليوم السابع
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
مصراوي
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا
سي ان ان العربية
العربية نت