اخبار اليمن : مدرسة ردفان في كوبا .. بين شموخ الأمس وذكرى اليوم

عدن الغد ارسل لصديق نسخة للطباعة

الأحد 02 أكتوبر 2016 02:25 مساءً
كتب / عبدالله ناصر بجنف

في صيف عام 1984 عندما صادفت الحاج عفشوس ابن بقشوس في احدى شوارع المنصورة في عدن أخبرته باننا ذاهبون للدراسة الى كوبا الاشتراكية من ضمن الدفعة الثانية ,فكان رده، هل انتم ذاهبون لدراسة الشيوعية؟ فلم ارد عيه باي كلمة لان الصمت عم الطرفين وبعد مرور 34 عاما على تاسيس مدرسة ردفان في جزيرة الشباب في كوبا وجدتها فرصة لاعطاء لمحة مختصرة عن تاريخ هذه المدرسة.

في فبراير عام 1982 زار الرئيس السابق علي ناصر محمد كوبا ومن ضمن تقاليد البروتوكول الكوبي كان يتم ادراج زيارة المدارس الاجنبية في جزيرة الشباب من ضمن برنامج زيارة رؤساء الدول الاجنبية لكوبا وقد زار علي ناصر محمد جزيرة الشباب ونال اعجابه فكرة تخصيص مدرسة لطلاب الديمقراطية في هذه الجزيرة حيث تم تشكيل لجنة برئاسة رياض العنكبري سكرتير عام اتحاد الشباب اشيد لتنفيذ هذا المشروع التعليمي الهام وهي فرصة لابد من الاستفادة منها وتم وضع اللمسات الاخيرة وفي أكتوبر عام 1982

تم افتتاح المدرسة في أكتوبر عام 1982 حيث استقبلت 600 طالب وطالبة تم اختيارهم من مدارس الزحف الاحمر والنجمة الحمراء

باجدار وقميح وهويرب, بعدها توالت الدفعات في اعوام 1984 تم ارسال 400 طالب وفي عام 1987  تم ارسال 150 طالب وأخر  دفعة وصلت في عام 1989 وبلغ عددهم 150 طالب حيث يتم في بداية الوصول الى هذه المدرسة تلقي دورة قصيرة لتعلم اللغة

الاسبانية وبعدها  يتم توزيع الطلاب لمواصلة المرحلة  الاعدادية وعند إكمال هذه المرحلة يختار بعض الطلاب التخصصات المتوسطة في المعاهد المهنية والطبية وكذلك الاكاديمية العسكرية ومدة الدراسة فيها ثلاث سنوات بينما الطلاب الاخرين يواصلون دراسة الثانوية العامة  في المدرسة وبعدها التخصص في الجامعات في مختلف محافاظات كوبا, في المدرسة تم توفير كل الظروف المعييشية والسكنية والصحية والترفيهية بصفة مجانية وشارك الطلاب في العمل لساعات محدودة في حقول الحمضيات المنتشرة . زارها العديد من قيادات الديمقراطية من بينها زيارة نصف حكومة الديمقراطية في عام 1988 برئاسة علي سالم البيض الامين العام اللحزب الاشتراكي اليمني سابقا كما استقبلت  المدرسة اخر زيارة في عام 1989من قبل وزير الدفاع اليمني الديمقراطي صالح عبيد

أحمد. تم أغلاق المدرسة نهائيا في عام 1992 ونقل ما تبقى العدد القليل من طلاب الثانوية العامة الى مدرسة نيكاراغوا وكذلك كما تم اغلاق المدارس الأجنبية التي كانت متواجدة في جزيرة الشباب بعد تدهور الأوضاع الإقتصادية في هذا البلد بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في 26ديمسبر عام 1991 والذي كان سندا اقتصايدا قويا لكوبا لسنوات طويلة وتم تحويل هذه المدارس الى سكن للجمعيات الزراعة وكذلك سكن للمواطنين في حالة الطوارئ عند تعرض الجزيرة للعواصف والفيضانات والتي تحدث سنويا

جزيرة الشباب هي ثاني أكبر جزيرة في كوبا وسابع أكبر جزيرة من جزر الهند الغربية, بعد استقلال كوبا في عام 1898وخروج الاستعمار الإسباني وقعت كوبا تحت الاحتلال الأمريكي في الفترة من الاول من يناير عام 1898 الى 20 مايو 1902 باسثناء جزيرة الشباب التي خرجت منها في عام 1925 بعد نزاع دام 21 عاما على ملكيتها.

تقع على بعد ١٠٠ كيلومتر جنوبي جزيرة كوبا عبر خليج باتابانوه، كما انها تقع مباشرة جنوب العاصمة هافانا وبينار ديل ريو، تدار

 الجزيرة مباشرة قبل الحكومة المركزية في كوبا، يقدر عدد سكان الجزيرة ب 100،000 نسمة، مدينة نويفا جيرونا هي عاصمة الجزيرة وأكبر مدنها

اكتشفها كريستوفر كولومبس في رحلته الثانية للعالم الجديد في 13 يونيو عام 1494,حملت عدة اسماء منها الجزيرة

التبشيرية, وجزيرة الببغاء ثم عرفت بجزيرة الكنز بعدها سميت بجزيرة الصنوبر لانتشار هذه الأشجار على أرضها. في خطاب

فيديل كاسترو ومن امام سجن بريسيديو موديلو في جزيرة الصنوبر في تاريخ 2 أغسطس 1978 اعلن الاسم الجديد للجزيرة بحيث تحولت من جزيرة الصنوبر الى جزيرة الشباب مصادفة للمهرجان العالمي الحادي عشر للشبيبة والطلاب والتي اقيمت في كوبا في صيف عام 1978وفتحت أبوابها لاستقبال الآلاف من طلاب من أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا.

كوبا ارست قاعدة تعليمية صلبة وسر نجاح العملية التعليمية في هذا البلد هو التخطيط السليم وامتلاكها لبنية تحتية من منشاءات وموارد مالية محدودة ولكنها اعتمدت على مورادها البشرية المؤهلة وتم تسخيرها جزء منه في تاهيل الآلاف من طلاب العالم الثالث في مدارسها ومعاهدها وجامعاتها لسنوات طويلة لمواجهة معركة الحياة اليومية بعقول متعلمة قادرة على المساهمة في بناء مجتمعاتهم. تجربة المدارس الأممية في جزيرة الشباب في كوبا تعتبر تجربة فريدة من نوعها تستحق كل التقدير والعرفان وخاصة من قبل اولئك الذين اتيحت لهم الفرصة من شباب العالم الثالث من افريقيا وامريكا اللاتينية واسيا وخاصة شباب الديمقراطية .

في 11 سبتمبر 1977 وصلت اول مجموعة من موزمبيق بلغ عددها 551 طالب وطالبة  وفي 17 ديسمبر 1977 وصلت مجموعة

اخرى من أنغولا ومنذ بداية شهر يوليو 1978 توافدت العديد من المجموعات من دول أفريقية أخرى والاعوام التي تلتها توافد طلاب من آسيا منهم طلاب الديمقراطية في عام 1982 وطلاب من أمريكا اللاتينية

في العام الدراسي 1987 و1988 كان يتواجد في الجزيرة طلاب من 22 دولة أفريقية وبلغ عددهم13520 طالب وطالبة وتسعة دول من أمريكا اللاتينية أغلبهم من نيكاراجوا بلغ عددهم 1510 طالب وطالبة وثلاثة دول من آسيا أغلبهم من الديمقراطية ومن كوريا الشمالية 350 طالب وطالبة وبلغ إجمالي الطلاب الأجانب 15370 طالب وطالبة وفي عام 1988 شهدت تزايد توافد الطلاب الأجانب وارتفع عددهم الإجمالي إلى 18600 طالب وطالبة يمثلون 37 جنسية.

كوبا ارتبطت بعلاقات استراتيجية مع الديمقراطية منذ اقامة العلاقات في  4 مايو عام 1972 حيث ساعدت في تأسيس كلية الطب في جامعة عدن في عام  1975 كأول صرح علمي وطبي أسهمت في تأهيل العديد من الكوادر اليمنية وتوسعت هذه العلاقات في العديد من المجالات. مدرسة ردفان في جزيرة الشباب نموذج وثمرة أواصر الصداقة والتعاون بين كوبا واليمن

الديمقراطية وفرصة تاريخية للمئات من طلاب الديمقراطية حيث تمكنوا من نيل فرصة الدراسة في هذا البلد اسهمت في تأهيلهم لمواجهة متطلبات الحياة حاضرا ومستقبلا وهي مغروسة في ذاكرة كل من عاش تحت سقفها ودرس في فصولها

وكانت واحة لتبادل المعارف ونسج العلاقات مع شباب العالم الثالث, بالرغم من تواجد المئات من طلاب الديمقراطية في مدرسة ردفان والمعاهد والجامعات الكوبية في تلك الفترة ,منحت كوبا ايضا مقاعد جامعية في مختلف التخصصات لخريجي الثانوية العامة في الديمقراطية بصفة مباشرة وقد تخرج من هذا البلد المئات من الطلاب وهم كوادر يشهد لهم بالكفاءة والإخلاص منهم من يعمل في الداخل والبعض الآخر غادر البلد نتيجة تدهور الاوضاع او بحثا عن حياة معيشية أفضل .

زرت مدرسة ردفان في جزيرة الشباب في كوبا بعد سنوات طويلة من مغادرتنا لها حيث وجدتها أطلال بالرغم من احتفاظها ببعض اركانها واعمدتها وهي مهجورة تحاصرها الأشجار من كل جانب قد تختفي مع مرور الزمن وتذكرت تلك الأيام والتي كانت تعم فيها الحركة والنشاط والحماس الشبابي والتحصيل العلمي حيث تقاسم معنا الاصدقاء الكوبيين الرغيف في أصعب الظروف الاقتصادية التي مر بها الشعب الكوبي, هذه المدرسة والتي صمدت مدة عشر سنوات متتالية هي جزء من تاريخ عاصرناه ومازلنا نتذكره وكأنه الأمس القريب وبعد مرور هذه السنوات على تأسيسها نشعر بان التاريخ توقف عند تلك اللحظات الجميلة .





.


preload.gif

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار اليمن : مدرسة ردفان في كوبا .. بين شموخ الأمس وذكرى اليوم في موقع اخبار اليمن | حضرموت نت ولقد تم نشر الخبر من موقع عدن الغد وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي عدن الغد


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية





اقرأ الخبر من المصدر

إخترنا لك

تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
هنا عدن
بوابة حضرموت
عدن تايم
عدن اوبزيرفر
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
الحياد نت
مأرب برس
عدن بوست
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
صوت الحرية
صوت المقاومة
صنعاء برس
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
يمن 24
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
اخبار اليمنية
اخبار دوعن
الموقع بوست
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
الكتروني
سوريا مباشر
بوابتي
جول
في الجول
اي تي بي
البيان الاماراتية
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
اليوم السابع
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
مصراوي
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا