اخبار اليمن : هل تصريحات بن دغر لإعادة تموضع القوات الشمالية في الجنوب زلة لسان أو هو تعبير عن توجه حقيقي لدى السلطة الشرعية ؟؟

عدن الغد 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بعد حرب  صيف  ١٩٩٤ م  المشؤومة ضد الجنوب وخسارة  الجنوب  وقواته  لها ، عمل نظام سبعة يوليو  في صنعاء على حل كل المؤسسات الأمنية والعسكرية الجنوبية وأرغم أفرادها على التقاعد القسري ، تنفيذا لسياسة خليك في البيت ،التي اتبعها هذا النظام وجَلَبَ بدلا عنها عشرات الألوية العسكرية التي تضم آلاف الجنود العسكريين ،  ونشرها في مختلف  مدن الجنوب وقراه ، إلى جانب  مختلف التشكيلات الأمنية والعسكرية كأمن قومي ، أمن مركزي وغيرها من التشكيلات العسكرية الأخرى  ، بهدف إحكام  القبضة الحديدية على الجنوب وإخماد أيِّ تحرك مضاد ، وكان القائد العسكري  للمنطقة هو الحاكم الفعلي للمحافظة أو المديرية ، وقد مارست هذه القوات شتى الممارسات القمعية والقتل بشكل ممنهج ومنظم ضد أبناء الجنوب ، ولم تسلم من وحشية  هذه القوات وهمجيتها حتى مجالس العزاء ، كماحصل في مدينة الضالع من قبل قوات ضبعان   ، وقد زادت هذه الممارسات  شراسة  ودموية وعنفا بعد قيام الحراك السلمي الجنوبي الإحتجاجي منذ عام ٢٠٠٧ م  ، حيث سقط  العشرات من النشطاء الجنوبيين  برصاص الإحهزة الأمنية والعسكرية  بين قتيل وجريح ، وكانت كل هذه الجرائم تسجل ضد مجهول، وفي الوقت نفسه يتم تهريب الجناة أو نقلهم إلى وحدات  عسكرية أخرى خارج المحافظة أو المديرية  ، لطمس الجريمة  والتستر عليها .

وعلى الرغم من كثافة هذه القوات العسكرية والأمنية التي نٌشِرَت في الجنوب   ، فهي لم تحافظ على الأمن  والاستقرار  وهيبة الدولة الذي كان الجنوب يتمتع بها  ويلمسها المواطن قبل عام  ٩٠ م ،  بل تحول الجنوب  كله مسرحاً لسلسلة من الإغتيالات لعدد من الكوادر العسكرية والمدنية الجنوبية  المشهود لها بالكفاءة ، وكذلك مشهدا  للعديد من الاعمال الإنتحارية  التي أثارت الرعب والخوف  في نفوس المواطنين الجنوبيين ، وخلَّفت  عشرات القتلى والجرحى  في مناظر مؤلمة غير مألوفة  ، تدفع للاشمئزاز  لشناعتها وعدم إنسانيتها ، لا تقوم بها إلا نفوس حاقدة على الحياة وعلى الجنوب ، كما ٌترِكَ الجنوب  عمدا لنشاط تلك الجماعات الإرهابية  المسلحة تجول وتصول  وتحتل المدن  وتفجر البنوك ومحلات البريد وتنهب  الأموال ، وتقتل   وَتٌقِيمٌ  المعسكرات على مرآى ومشهد  من الجميع ، ممايدل على أنَّ هناك أهدافاً وتفاهمات  مشتركة  بين هذه القوات والجماعات الإرهابية ،  بل ذهب بالبعض  الى إتهام مَنْ يقوم بهذه الأعمال ، بأنهم ينطلقون من المعسكرات المنتشرة في الجنوب ويعودون إليها بعد تنفيذ عملياتهم ، وقد أتضح ذلك جلياً عندما سلم أفراد  المنطقة العسكرية الثانية المكلفة بحماية المكلا والشريط الساحلي ومدنه،  المنطقة بكل عتادها وسلاحها إلى الجماعات المسلحة ، التي يقال بأنها من القاعدة ، دون مقاومة تذكر ، وقد مثَّلَ  ذلك   تصرفاً في منتهى الخيانة والغدر بحق حضرموت وأهلها ، وإهانة لحقوق المهنة  وكرامتها،  وخيانة للوطن  كان لابد أن يعاقبوا عليه ،  لكن ذلك بالتأكيد  يأتي  في إطار التآمر على الجنوب وقضيته العادلة بين طرفي الحرب .

وفي  عدوانهم الثاني على الجنوب في ٢٠١٥ م ، بعد اسقاطهم  للسلطة الشرعية القائمة ، مارست قوات التحالف  الثنائي للحرب ، الإنقلابيون ، الغازية منها والمنتشرة  في  الجنوب  ،  شتى الأساليب الوحشية ، حيث لم يسلم من وحشيتها وعدوانها حتى دور العبادة ولاالمستشفيات والمدارس ، وكذلك  البيوت السكنية  والمدنيين ، وقد بلغت هذه القوات منتهى الوحشية ، عندما استهدفت نيران مدافعها  قوارب الهاربين المدنيين   في التواهي  من جحيم الحرب وأوقعت العشرات من القتلى والجرحى بين  صفوفهم .

  ونتجة لهذه الممارسات ، فقد توصل أبناء الجنوب إلى قناعة تامة ، بأنَّ هذه القوات  لم تأتِ  من أجل حفظ  الأمن  والاستقرار  في الجنوب ، أو من أجل الدفاع عن الوحدة  المزعومة المغدور بها ،كما يدعون زورا وبهتانا ،  بل جاءوا من أجل أهداف احتلالية وطمع في ثروات الجنوب ، وأراضيه الواسعة ومؤسساته  التي تقاسمها متنفذو النظام السابق بحماية عسكرية وأمنية .ولذلك ومنذ اليوم الأول لقدوم هذه القوات ، فقد تعددت أشكال المقاومة ، من سلمية إلى مسلحة ، ولم تأتِ عاصفة الحزم  والتحالف العربي ، لإعادة الشرعية إلى   التي اسقطها الإنقلابيون المدعومين إيرانيا ، وكبح إمتداداتهم  إلى الجنوب ، حتى هبَّ الجنوبيون بكل بسالة وشجاعة للإنظمام إلى المقاومة الجنوبية للتصدي لهذا العدوان الوحشي القادم  ، ضاربين أروع الأمثلة  في التضحية والفداء ، وسقط العشرات من أبناء الجنوب بين قتيل وجريح ، ورملت العشرات من النساء ، ويٌتِّمَ الكثيرون من الأطفال  ، وفقدت الكثير من الأسر معيلها ، وهدمت الكثير من البيوت  والمؤسسات الخدمية والصحية والتربوية ، ولازال المواطنون في المناطق التي تم تحريرها من هيمنة الإنقلابيين يعانون حتى هذه الساعة من نتائج هذا العدوان الظالم ، و بفضل الدعم  اللامحدود الذي قدمه التحالف العربي ، تمكن الجنوبيون من هزيمة المشروع الإيراني،  واخراج هذه الألوية العسكرية  المنتشرة  التي مثلت كابوسا ثقيلا ، ولم  يبق إلا بعضٌ منها   في بعض المحافظات ، حيث يتهمها  المواطنون  بمسؤليتها عن الفوضى الأمنية وأعمال القتل التي تحصل ، كما هو حاصل في وادي حضرموت  ، إذ تنتشر فيها بكثافة قوات المنطقة العسكرية الأولى  ، وعلى الرغم من ذلك ، فإنّ جرائم القتل والإختطاف والتقطع لاتتوقف  وتظهر بين فترة وأخرى ، من دون أن يٌلْقَى القبض على الجناة  . 

وبعد هذه الجرائم  كلها ،  يأتينا من يعلن بكل وقاحة ، بأن حكومته  ستعمل جاهدة ، على إعادة تموضع القوات الشمالية في الجنوب وتوزيعها في كل مِنْ  حضرموت وعدن  وقاعدة العند ، موجهاً حديثه من العاصمة عدن !! ، هذه المدينة الباسلة التي وفرت له الحماية ، هو وحكومته الفاسدة ، بفضل تضحيات المقاومة الجنوبية  ورجالها البواسل . وهذا ليس زلة  لسان  من رئيس حكومة الشرعية ، بل هو توجه حقيقي لهذه السلطة ومن بيده   القرار فيها . إنّ  اية  محاولات  لاعادة هذه القوات إلى الجنوب ، يعني  عودة  للتوتر والمقاومة من جديد ، ولن تلقى مَنْ يٌرَحَّب  بها ، ولن يكون ذلك سهلا  مفروشا بالورود  ،بل مزيدا من الدماء  والقتل والضحايا ، بدلا أن يعيش  الجميع في سلام وأمان  بعيدا عن منطق الحرب  والقوة .

الكل يدرك ويعي جيدا ،أنَّ مثل هذه  القرارات ، ليست  من  صنع هذا الرجل ، ومادوره  إلا تسويقها ومعرفة ردود الفعل  عليها ، كشخص  محسوب على الجنوب للأسف  ، والجنوب منه براء . ماذا تنتظر من رجل أدار ظهره لأهله وقومه، والعمال والفلاحين الذين زايد بأسمهم في يوم ما،   والحزب الذي عاش في كنفه   ، وكان له الفضل الكبير  فيما وصل  إليه هذا الرجل من مكانة سياسية  وعلمية ، لكن هذا حال  َمن ينظر إلى  الوطن  إنطلاقا من مصالحه  الخاصة  وعلى الجميع  السلام .

 

عزيزي القارئ لقد قرأت خبر اخبار اليمن : هل تصريحات بن دغر لإعادة تموضع القوات الشمالية في الجنوب زلة لسان أو هو تعبير عن توجه حقيقي لدى السلطة الشرعية ؟؟ في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع عدن الغد وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي عدن الغد



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
بوابة حضرموت
عدن تايم
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
مأرب برس
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
صوت الحرية
صوت المقاومة
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
اليمن السعيد
فاست برس
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
الحزم والامل
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
نشر نيوز
عناوين بوست
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
سبق
الواقع الجديد
اخبار اليمنية
سبأ العرب
اخبار دوعن
وطن نيوز
الموقع بوست
العربية نت
قناة الغد المشرق
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
ارم الاخبارية
الكتروني
جريدة الرياض
سوريا مباشر
صحيفة عكاظ
بوابتي
جول
في الجول
البيان الاماراتية
المصريون
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
اليوم السابع
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
مصر فايف
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
مصراوي
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا
المجلس