اخبار اليمن - قصة الموامرة اليسارية على الرئيس البطل قحطان الشعبي ، وطريقة التخلص منه ، من شارك فيها ( تحقيق خاص )

عدن الحدث ارسل لصديق نسخة للطباعة

قصة الموامرة اليسارية على الرئيس البطل قحطان الشعبي ، وطريقة التخلص منه ، من شارك فيها ( تحقيق خاص )

الأربعاء 12 أكتوبر-تشرين الأول 2016 الساعة 08 صباحاً / عدن الحدث/ خاص

اعداد وبحث / عدن الحدث
قحطان محمد الشعبي أول رئيس لجمهورية الجنوبية الشعبية في الفترة من 1967م إلى 1969م والتي عرفت فيما بعد بجمهورية الديمقراطية الشعبية

ولد يتيما في وادي شعب، أحد أودية مدينة طور الباحة عاصمة إقليم الصبيحة عام 1923م .

في البداية تعلم قحطان في وادي شعب القراءة والكتابة وحفظ اجزاء من القرآن الكريم، وعندما كبر قليلاً توجه إلى عدن وألتحق بالدراسة في "مدرسة جبل حديد"

في أوائل الاربعينيات توجه قحطان في بعثة دراسية إلى ، واكمل قحطان تعليمه بتخرجه مهندساً زراعياً في كلية الزراعة بجامعة جوردون بالخرطوم ليكون أول مهندس زراعي بين أبناء الجزيرة العربية وهو أيضاً الوحيد بين رؤساء جنوباً وشمالاً المتخرج جامعياً .

بعد تخرجه عاد إلى عدن ومارس العمل في مجاله كمهندس زراعي، وعمل لفترة مديراً للزراعة (وزيراً للزراعة) في أبين، وفي بداية الخمسينيات انتقل للعمل في حضرموت حيث عمل ناظراً للزراعة (اي وزيراً للزراعة) لسلطنتي حضرموت وهما القعيطية والكثيرية، وفي اواسط الخمسينات عاد إلى ما كان يعرف بسلطنة لحج وعمل قحطان مديراً للزراعة >

في مطلع الخمسينيات اصبح قحطان الشعبي واحداً من مؤسسي "رابطة أبناء الجنوب" التي اعتبرت حينئذ حزباً تقدمياً ووحدوياً فقد كانت تطالب باستقلال الجنوب ووحدته وهي دعوة تعد متقدمة مقارنة بما كانت بعض احزاب عدن تدعو اليه من استقلال لعدن وحدها ومنحها حكماً ذاتياً يؤدي إلى قيام دولة في عدن فقط .

 

أسس المناضل فيصل عبد اللطيف الشعبي فرع حركة القوميين العرب في   عام 1956م عندما كان طالبا بالمرحلة الثانوية في مصر، وانضم قحطان وآخرون إلى الحركة بشكل سري..

وفي عام 1960م استقال قحطان وزملاؤه من الرابطة وبينهم سيف الضالعي, علي أحمد السلامي, طه مقبل, وغيرهم.

في مايو 1962م صدر لقحطان كتابه الشهير "الاستعمار البريطاني ومعركتنا العربية في جنوب "

في فبراير 1963م ترأس اجتماعاً لعدد كبير من أبناء الجنوب الاحرار المتواجدين في الشمال، واعقب ذلك بيان بقيام جبهة لتحرير جنوب المحتل وهي التي أصبح اسمها لاحقاً الجبهة القومية لتحرير جنوب المحتل والتي أصبح قحطان أميناً عاماً لها وظل في هذا الموقع حتى تحقق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م وظل فيه وهو رئيس لدولة الاستقلال.

ساهم بفعالية في النضال الثوري ضد الانجليز منذ اندلاع ثورة 14 اكتوبر وحتى الاستقلال في داخل الجنوب وخارجه.

في صباح يوم الاستقلال 30 نوفمبر 1967 إزدحمت ساحات وشرفات مطار عدن وماجاوره من طرقات بعشرات الألوف من الرجال والنساء الذين قدموا من مختلف مناطق الجنوب لإستقبال قحطان الشعبي والوفد العائد من جنيف بعد أن إنتزع من الوفد البريطاني استقلالا كاملا على مستوى السيادتين الداخلية والخارجية, وقالت وكالات الأنباء بأن الشعب استقبل في عدن قحطان الشعبي كبطل تاريخي،

في 30 نوفمبر تحقق الاستقلال وقررت القيادة العامة تعيين قحطان الشعبي رئيسا للجمهورية لمدة سنتين ، وشكل الشعبي أول حكومة وذلك على النحو التالي : قحطان محمد الشعبي رئيسا للجمهورية ورئيسا للوزراء وقائدا عاما للقوات المسلحة ، سيف الضالعي وزيرا للخارجية ، علي سالم البيض وزيرا للدفاع ، محمد علي هيثم وزيرا للداخلية ، محمود عبدالله عشيش وزيرا للمالية ، عبدالفتاح اسماعيل وزيرا للثقافة والإرشاد القومي وشؤون الوحدة اليمنية ، فيصل عبداللطيف الشعبي وزيرا للاقتصاد والتجارة والتخطيط ، عادل محفوظ خليفة وزيرا للعدل والأوقاف ، فيصل بن شملان وزيرا للأشغال العامة والمواصلات ، عبدالملك اسماعيل وزيرا للعمل والضمان الاجتماعي ، محمد عبدالقادر بافقيه وزيرا للتعليم ، سيد عمر اكبر وزيرا لشؤون الإدارة المحلية والزراعة .

 

مؤتمر زنجبار 1968م

لم يدم الوفاق السياسي بين أجنحة الجبهة القومية طويلا ، فمع بداية عام 1968م بات هناك انقسام في صفوف القيادة السياسية الجنوبية بين تيار يميني بقيادة الرئيس الشعبي وتيار يساري يضم عدد من قادة الجبهة القومية كعبدالفتاح اسماعيل وسالمين وعلي عنتر والبيض وغيرهم ، وفي ظل هذه الظروف عقد مؤتمر الجبهة القومية في مدينة زنجبار - أبين - خلال الفترة من 2 - 8 مارس 1968م .

والواقع أن هذا المؤتمر عقد تحت إلحاح الجناح اليساري وأعضاء الجبهة القومية العاديين الذين سعوا من خلاله إلى تحديد سبل التطور والمهام الأساسية للجبهة القومية والدولة .

شكلت لجنة تحضيرية للمؤتمر من عبدالله الخامري وعلي عباد ( مقبل ) وعبدالفتاح اسماعيل وفيصل عبداللطيف الشعبي ، وكان الخامري ومقبل مجمدة عضويتهما في الجبهة ، بينما كان عبدالفتاح في الخارج ، لذا قام الجناح اليساري في الجبهة بتشكيل لجنة أخرى خاصة به تتكون من علي صالح عباد مقبل و عبدالله الخامري وعبدالله الاشطل وسلطان احمد عمر وبمشاركة نائف حواتمه القيادي الفلسطيني ( قائد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ) ، وقد أعدت هذه اللجنة مشاريع وثائق اليسار التي قدمت للمؤتمر ، حيث طالبت بمواصلة المسيرة الثورية ، وتأييد القوى الاشتراكية ومواجهة الامبريالية وقدم اليساريون للمؤتمر برنامج التحرر الوطني وتطور الدولة ضمن أفق ديمقراطي ثوري اشتراكي .

لقد تعرض الرئيس قحطان لضغوط كبيرة وقاسية من التيار اليساري وكان يعارضهم في أمور عديدة ألا أن الغالبية في المؤتمر لم تكن لصالح رئيس الجمهورية المتهم بأنه يمثل نزعة يمينية .

وفي هذا الصدد يؤكد عبدالفتاح اسماعيل أن ميزان القوى داخل المؤتمر كان يميل لصالح اليسار الذي انتصر في المؤتمر حيث جاءت قرارات المؤتمر لصالحه وأهمها قرار توجه الجبهة القومية إلى الاشتراكية العلمية وتحولها إلى حزب طليعي اشتراكي .   

الواقع ان الرئيس قحطان وانصاره اظطروا تحت ضغط اليسار الذي سيطر على المؤتمر الى الموافقة على قراراته .

وفي 15 مارس 1968م عقدت القيادة الجديدة للجبهة القومية اجتماعها الاول وكرس لمناقشة تنفيذ قرارات المؤتمر ، غير ان النقاش احتدم بين اليمين بقياده الرئيس قحطان وكتلة اليسار ، ثم عقد الاجتماع الثاني للقيادة بعد اسبوع ونشب الخلاف مرة اخرى وخاصة حول مسالة قانون الاصلاح الزراعي .

وكان قائد الجيش حسين عشال قد اجتمع مع الرئيس قحطان وابلغه تذمر ضباط الجيش من مقترح قوى اليسار بحل الجيش ، الا ان قحطان طلب من عشال الانتظار واعدا اياه باقناع قادة اليسار بالتراجع .

في 20 مارس قام قادة الجيش بمحاولة تمرد واعتقلوا عدد من قادة الجناح اليساري ، ونفذ الانقلاب تحت شعار ( انقاذ البلاد من الشوعية ) حسب بيانهم الذي اذيع من راديو عدن .

غير ان الجناح اليساري تمكن من اخماد هذا الانقلاب .

سارت الامور بعد ذلك في شد وجذب بين قحطان وتيار اليسار في الجبهة القومية ، وجرت حركة 14 مايو التي قام بها اليساريون ضد الرئيس قحطان الذي اصدر بيان اتهم فيه اعمال اليساريين ب ( انتهازية يسارية ) ووقف سالم ربيع علي في موقف وسط بين تيار الرئيس قحطان وتيار اليسار الا ان اليسار تمكن في النهاية من استقطابه .

الا ان هذه الحركة تعرضت للانتكاسة ولم تنجح في ابعاد قحطان.

اسقاط قحطان

يقول عبدالفتاح اسماعيل مؤسس الحزب الاشتراكي اليمني : ( بعد فشل حركة مايو 1968م حدثت شبه مصالحة مع قحطان الا ان اليسار بدا يخطط في اسقاط وتنحية الرئيس قحطان وانصاره والانفراد بالسلطة ، وبفضل هذه السياسة تمكن قادة اليسار من العودة الى ممارسة مسؤوليتهم في قيادة الجبهة والمنظمات الحزبية والجماهيرية ).

عقدت القيادة العامة للجبهة القومية سلسلة من الاجتماعات في جو مشحون بالتوتر ، وكان التيار اليساري يشكل اغلبية في القيادة العامة ، وعند التصويت على عدد من القرارات الهامة جاء التصويت لصالح اليسار باغلبية كبيرة وضد توجهات الرئيس قحطان الامر الذي جعل الرئيس ينسحب ومعه 9 من اعضاء القيادة من مجموع 41 عضو .

التيار اليساري اقر عزل الرئيس قحطان واعد لذلك خطة منها تسليح اعضاء التنظيم والاستيلاء على مخازن الاسلحة ووضع المنظمات الجماهيرية في حالة طوارئ ، وتم التخطيط لجعل يوم 22 يونيو موعد عزل التيار اليميني بقيادة الرئيس قحطان وتشكلت لجنة لاقناعه بالاستقالة ، وبالفعل سارت الامور كما خطط لها تيار اليسار في الجبهة القومية ،

وامام ضغوطات يسار الجبهة وخوفا من دخول البلاد في حرب اهلية اعلن الرئيس قحطان استقالته ، فتم وضعه تحت الاقامة الجبرية ثم تم نقله الى المعتقل وظل فيه لمدة اكثر من عشر سنوات حتى وفاته في المعتقل عام 1981م .

فارق قحطان الشعبي الحياة وعمره يقارب 57 عاماً، وأثناء اعتقاله توسط كثير من الحكام العـرب والأجانب لدى عدن لإطلاق سراحه .

 وهكذا فإنه بوفاة قحطان أثناء احتجازه من قبل السلطة ببلاده يكون قحطان الشعبي هو الرئيس العربي الوحيد الذي يموت وهو تحت الاحتجاز .

رفض بعض أعضاء المكتب السياسي للحزب الاشتراكي إخراج جنازة لقحطان الشعبي لكن الشهيد علي عنترنائب الرئيس أصر على إخراجها , وشاركت جماهير غفيرة في تشييع جثمان الشعبي بينهم مئأت من مناضلي حرب التحرير الذين كانوا قد تواروا في زمن الحكم الماركسي فقدموا من مختلف المحافظات ليودعوا الرجل الذي قادهم في مرحلة حرب التحرير.  إتسم عهد الرئيس قحطان بالاعتدال وكان اشتراكياً معتدلا, وكان عهده أبيضاً فلم ترق فيه السلطة قطرة دم , ورفض الرئيس قحطان تنفيذ حكم الإعدام بحق عدد من سلاطين وحكام العهد الاستعماري حوكموا بعد الاستقلال حضورياً أمام محكمة أمن الدولة بعدن فقضت بإعدامهم وأصر اليساريون المزايدون في القيادة العامة للجبهة القومية على تنفيذ ألإعدام لكن الرئيس رفض التنفيذ ..

المراجع

كتاب الصراع في عدن

صحيفة 14 اكتوبر

الموسوعة الحرة
مادة خاصة بعدن الحدث


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية





اقرأ الخبر من المصدر

إخترنا لك

تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
هنا عدن
بوابة حضرموت
عدن تايم
عدن اوبزيرفر
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
الحياد نت
مأرب برس
عدن بوست
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
إلمام نت
صوت الحرية
صوت المقاومة
صنعاء برس
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
يمن 24
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
اخبار اليمنية
اخبار دوعن
الموقع بوست
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
الكتروني
سوريا مباشر
بوابتي
جول
في الجول
اي تي بي
البيان الاماراتية
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
اليوم السابع
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
مصراوي
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا
سي ان ان العربية
العربية نت